SNRT News | MMA في المغرب.. شغف وقوة الشباب في حلبة التحديات

من مباراة في الفنون القتالية المخلطة |

أ.ف.ب

لم يعد يقتصر تأثر كثير من الشباب على متابعة نزالات الفنون القتالية المختلطة، بل امتد إلى الممارسة الفعلية، خاصة وأن كثير من قاعات الألعاب الرياضية، صارت تدمج نزالات الفنون القتالية ضمن أنشطتها الرياضية، وبالتالي سجلت ارتفاعا ملحوظا في عدد المنخرطين في هذا النوع الرياضي.

التألق MMA ثم الاحتراف

يقول إشام ميهادجي، بطل فرنسا سابقا في رياضة المواي تاي، ومحترف سابق لفنون القتال في التايلاند: “أعتقد أن بروز المقاتلين المغاربة الشباب في أكبر المنظمات العالمية، مثل UFC وOneChampionship وGlory، أمر رائع. إنه أمر إيجابي للمغرب، ومصدر إلهام للأجيال الشابة، ونجاح باهر لمن يغامرون ويخوضون غمار الاحتراف الدولي”.

وتابع إشام ميهادجي، في اتصال مع SNRTnews: “يمتلك المغاربة إمكانيات هائلة ومهارات قتالية متميزة تجعلهم يتألقون في الفنون القتالية المخلطة، وتدفعهم إلى احتراف هذه الرياضة، ولا ننسى أنه في السابق كان أفضل المقاتلين الأوروبيين، في الغالب، ينحدرون من شمال إفريقيا، وتحديدا من المغرب”.

اقرأ أيضاً
رئيس منظمة الفنون القتالية المختلطة يصف لحظات الرعب في العشاء الإعلامي بحضور ترامب

رئيس منظمة الفنون القتالية المختلطة يصف لحظات الرعب في العشاء الإعلامي بحضور ترامب

وتابع ميهادجي، الذي أسس سنة 2022 منتجع “ميهاجيم” Mehagym في مدينة مراكش، المتخصص في تداريب الفنون القتالية: “حلمي هو أن أرى المزيد من المنظمات التي تتيح للمقاتلين المغاربة الشباب عرض مواهبهم للعالم الاحترافي. أو في بطولة وطنية وبطولات تحظى بتغطية إعلامية واسعة وحضور أكبر. وأنا على يقين، بناء على ما أراه هنا يوميا، أن أعظم المواهب المغربية في الفنون القتالية المختلطة لم تكتشف بعد. وحينما تكشف للعالم، سيكون من الصعب جدا منافسة المغرب”.

والأكيد أنه لا يمكن إغفال الدور الذي لعبته وسائل التواصل الاجتماعي في تسريع انتشار هذه الظاهرة، حيث تحولت منصات مثل “يوتيوب” و”إنستغرام” إلى فضاءات لعرض النزالات، وتبادل التقنيات، ومتابعة التدريبات اليومية للمقاتلين. وهذا الانفتاح الرقمي أتاح للشباب المغربي الاطلاع على تفاصيل دقيقة في هذه الرياضات، وساهم في خلق شغف حقيقي بها، يتجاوز حدود الفرجة إلى التفاعل والممارسة.

تأكيد الذات واستثمار الطاقة

يقول أكرم هوماس، مدرب متخصص في التنشيط الرياضي وفنون والقتال، والمدير التنفيذي لصالات الرياضة ” UFC GYM MAROC”، إن لا غرابة في الإقبال المتزايد للشباب اليافعين على رياضات الفنون القتالية في المغرب، موضحا: “على مدى عقود، برز المغاربة في مختلف رياضات القتال، كالملاكمة، والكيك بوكسينغ، والكاراتيه، والتايكوندو. وقد أنجبت المملكة العديد من الأبطال الدوليين الذين مثلوا بلادهم بكل فخر على الساحة العالمية، وهذا الإرث العريق، المتأصل في ثقافتنا الرياضية، يهيئ بطبيعة الحال بيئة خصبة لظهور واعتماد رياضات حديثة كفنون القتال المختلطة”.

أكرم هوماس/خاص

وتابع المتحدث ذاته في تصريح لـSNRTnews: “تمثل فنون القتال المختلطة اليوم مزيجا متكاملا من فنون القتال الحديثة. فعلى عكس فنون القتال التقليدية، تجمع فنون القتال المختلطة بين عدة تقنيات قتالية (كالضرب، والمصارعة، والاشتباك، والجيو جيتسو البرازيلي، وغيرها)، وهو ما يجذب الشباب الباحثين عن التنوع والتحدي وتطوير الذات”.

شاهد أيضاً
زخم رياضي في الإمارات يجسد روح «موطن السعادة»

زخم رياضي في الإمارات يجسد روح «موطن السعادة»

وحسب المتحدث ذاته فإنه “لا يمكن إغفال الأثر الكبير للتأثير الإعلامي الدولي. فقد ساهمت منظمات مثل UFC بشكل كبير في نشر فنون القتال المختلطة (MMA) عالميا. وبالتالي يتابع الشباب المغاربة، المرتبطون بوسائل التواصل، مباريات مثيرة ورياضيين يتمتعون بشخصية جذابة، وقصص ملهمة. وهذا يولد لديهم شعورا قويا بالانتماء والتميز”.

رياضة بتهدي أعصابك وتخليك تدافع عن نفسك💪💣.. حديث مصطفى القاضي المؤسس والمدير التنفيذي لبطولة قاضية MMA عن اللعبة #صباح_ONTime pic.twitter.com/WsWL43qtp6

— ON Sport (@ONTimeSports) August 17, 2024

ويرى أكرم هوماس أن رياضة فنون القتال المختلطة، تلبي حاجة عميقة لدى الشباب، وهي “الحاجة إلى تأكيد ذواتهم، وتوجيه واستثمار طاقاتهم”، موضحا: “في ظل الظروف التي قد يواجه فيها بعض الشباب تحديات اجتماعية أو اقتصادية، تقدم رياضات القتال إطارا وقيما (كالاحترام والانضباط والجدية)، وأحيانا مسارا حقيقيا نحو النجاح الشخصي والمهني”.

نجوم مغاربة في MMA

قد يهمك
رياضات الدفاع عن النفس.. انتشار واسع بين الشباب رغم التحديات !

رياضات الدفاع عن النفس.. انتشار واسع بين الشباب رغم التحديات !

يبرز العديد من المقاتلين المغاربة في فنون القتال المختلطة (MMA) على الساحة الدولية بفضل مهاراتهم الاستثنائية وإنجازاتهم الكبيرة، على غرار نبيل حريولي، ومروان رحيقي، ويوسف بوغام، ومحمد أمين باجا، ويوسف دليل، أثروا بشكل كبير في محبي الفنون القتالية في المغرب.

نجح المغربي يوسف دليل في التحول من صانع محتوى على يوتيوب إلى بطل في رياضة MMA للهواة بالولايات المتحدة الأمريكية، حيث بصم على بداية قوية في مسيرته القتالية بتحقيق أول فوز له.#يوسف_دليل #MMA #فنون_قتالية #يوتيوب #نجاح_مغربي #المغرب #الولايات_المتحدة #أول_فوز #SNRTnews pic.twitter.com/WxvT1jiMjm

— SNRTNews (@SNRTNews) March 24, 2026

وقد استطاع هؤلاء الرياضيون ترك بصمة واضحة بين محبي الفنون القتالية في المغرب، حيث أصبحوا قدوة للشباب الطامح لدخول عالم MMA، حسب ما يؤكده أكرم هوماس.

كما تأثر محبو MMA، بأسماء بارزة في رياضات قتالية أخرى، مثل الكيك بوكسينغ، على غرار محمد حميشة، إلياس حموش، نضال بشيري، وجمال بن الصديق. إذ أن متابعة تدريباتهم ونزالاتهم اليومية ألهمت الشباب على تطوير مهاراتهم، وتعزيز الانضباط والالتزام، ما ساهم في خلق جيل طموح يسعى للتميز والاحترافية.

كاتب المقال

ينضم أحمد محمود إلى فريق الكتاب الرياضيين ليقدم محتوى إخباري وتحليلي فريد حول أبرز القضايا الرياضية. يركز في مقالاته على متابعة التطورات السريعة في عالم الرياضة، ويؤمن بأهمية دور الصحافة في نقل الحقائق إلى الجمهور بشفافية وموضوعية. تابع أحمد لتستمتع بأفضل التغطيات الرياضية.