هل يجوز الاقتراض من أجل الأضحية؟.. الإفتاء توضح
هل يجوز الاقتراض من أجل الأضحية؟.. الإفتاء توضح
- خـدمـات
هل يجوز الاقتراض من أجل الأضحية؟.. الإفتاء توضح
الأضحية
سهيلة قنديل
أيام قليلة تفصلنا على موعد عيد الأضحى 2026، ومعه تزايدت التساؤلات من قبل المسلمين، عن حكم الدين في شراء الأضحية بالاقتراض، وذلك من الأجل الاستعداد لإحياء واحدة من أعظم الشعائر الدينية، اقتداءً بسنة النبي صلى الله عليه وسلم.
هل يجوز الاقتراض من أجل الأضحية؟
وفي هذا الصدد، أوضحت دار الإفتاء، وفقًا لما ورد في المختار للفتوى، أن الأضحية سنة مؤكدة، والقدرة والاستطاعة شرط في التكليف على العموم، وشرط في الأضحية خصوصًا.
وقالت دار الإفتاء: «بذلك لا يطلب من المسلم التضحية ما دام ليس قادرًا عليها، بالإضافة إلى أنه من المقرر شرعًا أن الاستطاعة أحد شروط التكليف، ويدل على ذلك ما ورد في الكتاب والسنة والإجماع، وفي قول الله تعالى في سورة البقرة، الآية 286: «لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا»، وفي سورة الطلاق، الآية 7، قال سبحانه: «لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا».
ومع ذلك، أفتت بجواز الاستدانة من أجل الأضحية لمن يعلم من نفسه القدرة على سداد الدين، أما من لا يملك القدرة على الوفاء فلا يجوز له الاقتراض، إلا إذا أبلغ المقرض بحاله ووافق على ذلك.
وأشارت الإفتاء إلى أن الأضحية تُعد صحيحة ومجزئة شرعًا حتى وإن كانت من مالٍ مُقتَرَض، ما دام الاقتراض تم بالشروط الشرعية.
آراء المذاهب الفقهية في الاقتراض من أجل الأضحية
أكد مذهب الحنفية على اشتراط «السعة والغنى»، واعتبروا أن الغني هو من يملك ما يعادل نصاب الزكاة زائداً عن حاجاته الأساسية، بينما اشترط المالكية ألّا تُلحِق الأضحية ضررًا أو إجحافًا بمال المضحي، في حين عبّر الشافعية عن شرط القدرة بأن تكون الأضحية زائدة عن حاجته وحاجة من يعول خلال أيام العيد.
واستدلت دار الإفتاء بعددٍ من الأحاديث النبوية التي تشير إلى خطورة الاستدانة دون قدرة على السداد، ومنها قول النبي صلى الله عليه وسلم: «أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْكُفْرِ وَالدَّيْنِ»، وقوله: «أَن يَمُوتَ رَجُلٌ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ لَا يَدَعُ لَهُ قَضَاءً».




