القصة الكاملة لأزمة نقاط مباراة الشرطة ونفط ميسان وتهديدات جماهير القوة الجوية
شهدت الساعات الماضية، حالة من الغليان والتوتر الشديد في الأوساط الكروية العراقية، بعد تسريب أنباء تفيد بنية لجنة الانضباط في الاتحاد العراقي لكرة القدم منح نقاط مباراة نفط ميسان لصالح نادي الشرطة، بناءً على اعتراض قانوني قدمته إدارة “القيثارة”.
وفجرت هذه الأنباء المسربة غضب جماهير وروابط مشجعي نادي القوة الجوية (الصقور)، المنافس المباشر على صدارة الدوري العراقي، حيث شنت هجوماً لاذعاً ومباشراً على اتحاد الكرة، مهددة باتخاذ إجراءات تصعيدية قد تؤثر على مسار المسابقة برمتها.
بداية الحكاية: اعتراض الشرطة على قانونية مشاركة أحمد السروري
وتعود تفاصيل الأزمة إلى تقديم إدارة نادي الشرطة، وصيف ترتيب الدوري، اعتراضاً رسمياً لدى اتحاد الكرة العراقي بشأن مشاركة اللاعب الدولي اليمني أحمد السروري برفقة فريق نفط ميسان في مباراتهم الأخيرة.
واستند نادي الشرطة في كتاب اعتراضه إلى وثائق تبين أن اللاعب اليمني لم يشارك مع منتخب بلاده الأول في أي مباراة رسمية لمدة ثلاث سنوات متتالية، وهو ما يمثل -بحسب اللوائح المقترحة- مخالفة صريحة لبنود قانون احتراف اللاعبين الأجانب المعمول به في دوري نجوم العراق، مطالباً باحتساب الفريق فائزاً بالمباراة ونيل النقاط الثلاث بالكامل.
تسريبات “الليل المظلم” تفجر غضب جماهير القوة الجوية
بمجرد ورود الأنباء والمعلومات المسربة التي تشير إلى نية الاتحاد قبول اعتراض نادي الشرطة ومنحه نقاط المباراة، خرج قادة روابط مشجعي القوة الجوية ببيانات نارية تحذر من المساس بمصلحة ناديهم أو التأثير الخارجي على صراع الصدارة.
ونشر رئيس رابطة مشجعي الصقور، ضياء أبو برير، تصريحاً انتقد فيه ما وصفهم بـ”ضعاف النفوس”، مشيراً إلى أن القرارات التي تصدر “في هذا الليل المظلم” تثير الشكوك، ومحذراً بشدة من أي خطوة تضر بمسيرة فريقه في المنافسة الشرعية على اللقب.
رابطة “بلو هاوكس” تهدد: أفعالنا قد تلغي الكرة العراقية
من جانبه، علق قائد مجموعة “بلو هاوكس” الداعمة لنادي الجوية، علي المالكي، بلهجة شديدة تضمنت تهديداً مباشراً وغير مسبوق للمسؤولين عن القرار في اتحاد الكرة، ملوحاً بالقدرة الجماهيرية على إيقاف النشاط الرياضي.
وقال المالكي في بيانه الرسمي: “نادي القوة الجوية هو السبب الرئيسي في إعادة الكرة العراقية إلى الواجهة القارية، بالأخص بعد تحقيقه اللقب الآسيوي ثلاث مرات متتالية، فضلاً عن دور جماهيرنا في دعم المنتخبات الوطنية للوصول إلى كأس العالم”.
وحذر المالكي مسؤولي الاتحاد من التلاعب بمشاعر الجماهير العريقة من أجل مصالح شخصية أو مكاسب انتخابية، واختتم حديثه بعبارات صارمة أثارت قلق المتابعين قائلًا: “أفعالنا أكبر من رسائلنا التي قد تكون سبباً في ما لا تتمناه الكرة العراقية؛ نحن من كان سبباً في تأسيس الكرة في هذا البلد، ولا نريد أن نكون سبباً في إلغائها”.




