4 أندية تهزم سنوات الحرمان وتنتفض فوق قمة المجد في ملاعب العالم

مع إسدال الستار على موسم 2025-2026 الرياضي، فرضت عدة أندية تاريخية نفسها من جديد على مشهد البطولات، بعدما عادت إلى منصات التتويج عقب سنوات من الانتظار والمعاناة.

وشهد الموسم الحالي تتويج أرسنال بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، والزمالك بلقب الدوري المصري، والنادي الإفريقي بالدوري التونسي، إضافة إلى فوز النصر السعودي بلقب الدوري بقيادة النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو الذي لم يتمالك دموعه بعد حصد أول ألقابه المحلية مع «العالمي».

ويبدو أن كرة القدم قررت هذا الموسم أن تنصف من طال انتظارهم، وأن تمنح جماهير عاشت سنوات من الإحباط لحظات استثنائية من الفرح والانتصار. فها هو فريق ظل لعقود يطارد حلمًا بدا بعيد المنال، يعود أخيرًا إلى منصة المجد، وها هو آخر ينهض من وسط الأزمات والشكوك ليؤكد أن الأندية الكبيرة قد تتعثر، لكنها لا تسقط أبدًا.

ورغم اختلاف الظروف الرياضية والإدارية بين هذه الأندية، فإن المشهد بدا متشابها إلى حد كبير، إذ نجحت فرق جماهيرية عريقة في استعادة بريقها وإعادة الأمل إلى جماهيرها، بعد مواسم صعبة امتلأت بالإخفاقات والضغوط والتحديات.

ولم تكن هذه البطولات مجرد ألقاب تضاف إلى خزائن الأندية، بل حملت دلالات أعمق تتعلق بقدرة الفرق التاريخية على النهوض مجدداً، وإثبات أن الجماهير الكبيرة والتاريخ العريق يمكن أن يشكلا دافعاً حقيقياً للعودة إلى القمة مهما طال الغياب.

 

اقرأ أيضاً
الدوري العراقي في المركز 13 آسيويا

الدوري العراقي في المركز 13 آسيويا

الزمالك بطل الدوري المصري

جاء تتويج نادي الزمالك بالدوري الممتاز ليؤكد عودة الفريق الأبيض إلى الواجهة بعد سنوات مضطربة عاش خلالها النادي أزمات إدارية ومالية وفنية متلاحقة. ورغم تلك الظروف، تمكن الزمالك من تجاوز العقبات واستعادة شخصية البطل حتى حسم اللقب لصالحه.

وجاء تتويج الزمالك بعد فوزه على سيراميكا كليوباترا بهدف دون رد، لينهي الموسم في الصدارة، بينما احتل بيراميدز المركز الثاني بفارق نقطتين، وجاء الأهلي ثالثا في جدول الترتيب.

وعكس تتويج الزمالك قوة شخصية الفريق وقدرته على التعامل مع الضغوط في المراحل الحاسمة من الموسم، حيث ظهر بصورة أكثر تماسكا وثباتا مقارنة بالمواسم الماضية، لينجح في حصد لقب الدوري الخامس عشر في تاريخه بعد غياب دام ثلاثة مواسم.

كما حمل هذا التتويج مؤشرات مهمة على نجاح الزمالك في إعادة بناء فريقه، خاصة أن البطولة تحققت بمساهمة لاعبين شباب وعناصر تعرضت لانتقادات كثيرة في فترات سابقة، قبل أن تثبت قدرتها على صناعة الفارق وتحمل المسؤولية، وأعاد الفوز بالدوري الثقة لجماهير الزمالك، التي رأت في هذا الإنجاز بداية مرحلة جديدة قد تمنح الفريق الاستقرار والاستمرارية خلال السنوات المقبلة.

 

الأفريقي بطل الدوري التونسي

وفي تونس، عاد النادي الإفريقي إلى منصة التتويج بعد سنوات طويلة من الانتظار، بعدما أنهى الموسم في صدارة الدوري برصيد 66 نقطة، متفوقا على الترجي صاحب المركز الثاني.

شاهد أيضاً
برازيلي بروح ميت عقبة.. بيزيرا «ساحر القلوب» في الزمالك

برازيلي بروح ميت عقبة.. بيزيرا «ساحر القلوب» في الزمالك

وجاء هذا اللقب بعد غياب استمر 11 عاما، وهي فترة عاش خلالها الإفريقي أوقاتا صعبة على المستويين الإداري والرياضي، لكن جماهيره ظلت حاضرة بقوة خلف الفريق في مختلف الظروف.

وأعاد التتويج بالدوري الاعتبار لجماهير الإفريقي التي انتظرت طويلا عودة فريقها إلى القمة، كما فتح الباب أمام طموحات جديدة باستعادة الحضور القاري والمنافسة مجددا على الألقاب داخل إفريقيا.

 

النصر بطل الدوري السعودي

وفي السعودية، تمكن النصر من استعادة لقب الدوري السعودي للمحترفين بعد غياب دام سبع سنوات منذ آخر تتويج له عام 2019، مستفيدا من موسم قوي قاده خلاله النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو.

وحسم النصر اللقب عقب فوزه على ضمك بأربعة أهداف مقابل هدف في الجولة الأخيرة، ليحافظ على فارق النقطتين أمام غريمه الهلال، وينهي الموسم بطلا للدوري السعودي.

قد يهمك
أزمة تسوية توروب تشتعل.. كواليس الخلاف المالي بين الأهلي والدنماركي حول مدة فسخ العقد

أزمة تسوية توروب تشتعل.. كواليس الخلاف المالي بين الأهلي والدنماركي حول مدة فسخ العقد

ورفع النصر بهذا الإنجاز رصيده إلى 11 لقبا في تاريخ الدوري، من بينها أربعة ألقاب في عهد الاحتراف، ويعكس تتويج النصر حجم التطور الذي شهده الفريق خلال الموسم، سواء على مستوى الاستقرار الفني أو جودة العناصر الهجومية، إضافة إلى الخبرة الكبيرة التي أضافها كريستيانو رونالدو داخل الملعب وخارجه.

 

أرسنال بطل الدوري الإنجليزي

أما في إنجلترا، فقد نجح أرسنال أخيرا في إنهاء انتظار جماهيره الطويل، بعدما توج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز «البريميرليج» لأول مرة منذ 22 عاما، في إنجاز اعتبره كثيرون تتويجا لمشروع طويل قاده المدرب ميكيل أرتيتا.

ولم يأت تتويج أرسنال بسبب القدرات الفردية للاعبيه فقط، بل كان نتيجة عمل فني متكامل اعتمد على الاستقرار، والتنظيم الدفاعي، والقدرة على حسم المباريات الصعبة في اللحظات الحاسمة، كما أعاد هذا اللقب أرسنال إلى مكانته الطبيعية بين كبار الكرة الإنجليزية، بعد سنوات من هيمنة مانشستر سيتي وليفربول على المنافسة المحلية.

ولم تتوقف إنجازات أرسنال عند الدوري المحلي، إذ نجح الفريق أيضا في بلوغ نهائي دوري أبطال أوروبا، حيث يستعد لمواجهة باريس سان جيرمان في المباراة النهائية يوم 30 مايو.

وكان أرسنال قد اقترب من التتويج بالدوري في أكثر من موسم خلال السنوات الأخيرة، لكنه كان يتعثر في الأمتار الأخيرة، لذلك جاء هذا الموسم ليؤكد أن الفريق تعلم من أخطائه السابقة، وأصبح أكثر نضجاً وقدرة على حسم البطولات.

كاتب المقال

ينضم أحمد محمود إلى فريق الكتاب الرياضيين ليقدم محتوى إخباري وتحليلي فريد حول أبرز القضايا الرياضية. يركز في مقالاته على متابعة التطورات السريعة في عالم الرياضة، ويؤمن بأهمية دور الصحافة في نقل الحقائق إلى الجمهور بشفافية وموضوعية. تابع أحمد لتستمتع بأفضل التغطيات الرياضية.