هبوط وست هام رغم فوزه على ليدز 3-0: مأساة “إمبراطورية” من قمة كرة القدم الأوروبية.

أنهى وست هام يونايتد رسميًا مشواره في الدوري الإنجليزي الممتاز لموسم 2025/26 بطريقة مؤلمة للغاية. فرغم فوزه الساحق 3-0 على ليدز يونايتد في مباراته الأخيرة، لم يتمكن الهامرز من التأهل واضطروا للهبوط إلى دوري الدرجة الأولى (التشامبيونشيب) في الموسم التالي.

كان موسم وست هام موسماً لا يُنسى.

برصيد 39 نقطة بعد 38 جولة، سجل وست هام رقماً قياسياً سيئاً كأكثر فريق يهبط من الدوري برصيد نقاط منذ عام 2011. لم يكن فوزهم المتأخر في ملعب لندن كافياً لإخفاء موسم فاشل تماماً، ناجم عن قرارات خاطئة من قبل الإدارة وأداء باهت على أرض الملعب.

اقرأ أيضاً
مواعيد مباريات اليوم الأحد 24-5-2026 والقنوات الناقلة.. نهائي دوري أبطال إفريقيا والمواجهة الأخيرة لـ صلاح

مواعيد مباريات اليوم الأحد 24-5-2026 والقنوات الناقلة.. نهائي دوري أبطال إفريقيا والمواجهة الأخيرة لـ صلاح

الغضب في ملعب لندن

لم يكن الجو احتفالياً على الإطلاق في اليوم الأخير. فعندما سجل تاتي كاستيلانوس الهدف الافتتاحي، سرعان ما غطت صيحات الاستهجان واللافتات المنتقدة لرئيس النادي ديفيد سوليفان على هتافات الجماهير. ولم يستطع مشجعو وست هام إخفاء خيبة أملهم من تراجع مستوى فريقهم المحبوب.

حتى عندما ضاعف القائد جارود بوين النتيجة، لم يهدأ التوتر. ترددت الأغاني التي تمجد ملعب أبتون بارك العريق كتذكير بهويته المتلاشية: “بيع روحك من أجل هذه الخردة”. من رمز للتقدم، يواجه ملعب لندن الآن خطر التحول إلى هيكل ضخم فارغ في دوري البطولة.

نهاية حزينة لجماهير وست هام.

شاهد أيضاً
في ليلة وداع جوارديولا وبيرناردو وستونز .. السيتي يسقط أمام أستون فيلا

في ليلة وداع جوارديولا وبيرناردو وستونز .. السيتي يسقط أمام أستون فيلا

أزمة مالية ومستقبل غامض.

لا تقتصر عواقب الهبوط على الجوانب المهنية فحسب، بل إن وست هام يغرق في أزمة مالية حادة، حيث تكبد خسارة قياسية بلغت 104 ملايين جنيه إسترليني لموسم 2024-2025. وقد خلّفت إعادة الاستثمار غير الفعّالة بعد بيع ديكلان رايس مقابل 105 ملايين جنيه إسترليني فجوات لا يمكن تعويضها.

من المتوقع أن يواجه النادي عجزًا في السيولة يبلغ حوالي 150 مليون جنيه إسترليني هذا الصيف. وللبقاء واقفًا على قدميه، سيضطر وست هام على الأرجح إلى بيع لاعبين أساسيين، بمن فيهم القائد جارود بوين. وباتت فرص العودة الفورية إلى الدوري الإنجليزي الممتاز أكثر صعوبة من أي وقت مضى دون إجراء تغييرات جذرية.

قد يهمك
تحديد وجهة روبرتسون بعد الرحيل عن ليفربول

تحديد وجهة روبرتسون بعد الرحيل عن ليفربول

علامة استفهام تحوم حول المدرب نونو إسبيريتو سانتو.

مستقبل المدرب البرتغالي نونو إسبيريتو سانتو يكتنفه الغموض أيضاً. فبعد توليه قيادة الفريق في سبتمبر، فشل في إحداث الزخم اللازم لإنعاش معنويات الفريق المتدنية. وقد أدت قراراته التكتيكية الحذرة للغاية وإدارته غير المتسقة للاعبين – وخاصةً فيما يتعلق بكالوم ويلسون – إلى فقدانه شعبية إدارة النادي والجماهير على حد سواء.

هذا الانهيار هو نتيجة تراجع دام ثلاث سنوات، منذ ذروة الفوز بلقب الدوري الأوروبي تحت قيادة ديفيد مويس. وقد دفعت التغييرات المستمرة في فلسفة كرة القدم، من جولين لوبيتيغي وغراهام بوتر إلى نونو، الفريق من المركز السادس في عام 2021 إلى هاوية الهبوط في عام 2026. وبات من الضروري الآن إعادة بناء الفريق بالكامل لكي يستعيد هذا الإقليم اللندني الأحمر والأزرق مكانته.

المصدر:

كاتب المقال

ينضم أحمد محمود إلى فريق الكتاب الرياضيين ليقدم محتوى إخباري وتحليلي فريد حول أبرز القضايا الرياضية. يركز في مقالاته على متابعة التطورات السريعة في عالم الرياضة، ويؤمن بأهمية دور الصحافة في نقل الحقائق إلى الجمهور بشفافية وموضوعية. تابع أحمد لتستمتع بأفضل التغطيات الرياضية.