كم يتقاضى الحكم الأجنبي في الدوري الإماراتي؟
عادت التساؤلات لتطفو على السطح من جديد حول جدوى الاستعانة بصافرة أجنبية في الملاعب الإماراتية، وذلك عقب الأحداث المثيرة والمواقف التحكيمية الجدلية التي شهدتها قمة العين ضد النصر في الجولة 16 من دوري أدنوك للمحترفين، والتي أدارها الحكم البرازيلي ويلتون بيريرا سامبايو.
وتعد فاتورة الاستعانة بالحكام الأجانب في المسابقات المحلية الإماراتية باهظة الثمن، حيث تبلغ تكلفة استقدام طاقم تحكيم أجنبي للمباراة الواحدة تبلغ 170 ألف درهم إماراتي.
وتشمل هذه التكلفة طاقم العمل بالكامل بما في ذلك حكام الساحة والمساعدين وتقنية الفيديو (VAR)، وهي مبالغ تتحملها الأندية الراغبة في وجود صافرة دولية لإدارة مبارياتها الحساسة.
لماذا يصر العين على الحكم الأجنبي؟
بدأت رحلة نادي العين مع الحكام الأجانب هذا الموسم بعد أزمة حادة نشبت بين إدارة “الزعيم” واتحاد كرة القدم الإماراتي.
جاء ذلك عقب احتجاج رسمي قدمه النادي على القرارات التحكيمية في مباراته أمام البطائح بالجولة الأولى من الدوري الإماراتي، وما تلا ذلك من بيانات متبادلة أدت في النهاية إلى اتخاذ العين قرارا بالاعتماد على الأطقم الأجنبية لضمان الحيادية وتجنب الأخطاء المحلية المتكررة من وجهة نظرهم.
ومع ذلك، فإن القرارات الأخيرة للحكم البرازيلي سامبايو في لقاء النصر، والتي شملت حالات طرد وإلغاء أهداف، جعلت قطاعا من الجماهير العيناوية يتساءل عبر منصات التواصل الاجتماعي عن مدى الاستفادة الحقيقية من هذه المبالغ الكبيرة إذا كانت الأخطاء والجدل سيظلان حاضرين.
محطات تاريخية للصافرة الأجنبية في الإمارات
لم يكن وجود الحكم الأجنبي مألوفا في عصر الاحتراف الإماراتي لسنوات طويلة، حيث كانت الصافرة المحلية هي السائدة منذ انطلاقة الدوري بموسم 2008-2009.
وتعود الذاكرة إلى أكتوبر من عام 2021، حين شهدت مباراة شباب الأهلي والجزيرة الظهور الأول للحكم الأجنبي في تاريخ دوري المحترفين، وكان بطل تلك الواقعة الحكم التركي الشهير جونيت شاكير، لتفتح تلك المباراة الباب أمام الأندية لطلب حكام من النخبة العالمية في المواجهات الكبرى.



