مصر | هنا حيث يُصنع الإله على أرض “الجنة المفقودة” .. رفاق محمد صلاح في كأس العالم لمحو النحس الذي بدأ عام 1930

لأن مصر هي بلد التاريخ والحضارات القديمة، احترنا كثيرًا عن أي شيء نحدثكم بها، فكل حكاية بها تستحق الذكر ولن تمل معها أبدًا، لكن في النهاية قررنا أن تكون الرحلة  عن الأرض التي أطلق عليها عالم الآثار الشهير زاهي حواس “الجنة المفقودة” أو “جنة الله على الأرض” .. إنها واحة سيوة!

هناك في الصحراء الغربية بالقرب من الحدود المصرية الليبية، هناك لغز بل ألغاز يعجز العالم بأكمله عن الوصول لها، ومنها رحلة الإسكندر الأكبر المقدوني إلى واحة سيوة وبالتحديد إلى معبد الإله آمون؛ إله الشمس والريح الخصوبة في الديانة المصرية القديمة.

إله آمون وكهنة معبده اشتهروا قديمًا بصدق النبوءات – كما تقول كتب التاريخ – إذ كان أشهرها نبوءة هلاك الحاكم الفارسي في مصر قمبيز، التي دفعت الأخير لإرسال جيشًا كبيرًا إلى سيوة لهدم المعبد على رؤوس ساكنيه، لكنه هلك في الصحراء قبل الوصول لهدفه، والمثير أنه لم يتبق منه أي أثر ولا يزال البحث جاريًا حتى يومنا هذا عن أي شيء يخص هذا الجيش في صحراء مصر الغربية .. وهذا هو اللغز الأول في سطورنا.

اقرأ أيضاً
بعد تدخل كريستيانو رونالدو.. محامي جورج جيسوس يعلنها رسميًا: هذا قراره النهائي من التجديد!

بعد تدخل كريستيانو رونالدو.. محامي جورج جيسوس يعلنها رسميًا: هذا قراره النهائي من التجديد!

ومع وصول صدق نبوءات كهنة آمون إلى مسامع الإسكندر الأكبر، بجانب أن مصر كانت من أغنى الدول في الإمبراطورية الفارسية، قرر احتلالها، وقد نجح بالفعل في القضاء على الحكم الفارسي بها، تحديدًا في يناير من عام 331 قبل الميلاد، لكنه لم يكن راغبًا في فرض بطشه عليها، بل أراد توطيد علاقته بالمصريين، لذا كانت زيارته لسيوة، لتنصيب نفسه “ابنًا للإله آمون” إحدى أقصر الطرق للوصول لهدفه..

الوصول إلى هناك لم يكن سهلًا على الإطلاق، فقد حارب الإسكندر ورفاقه العطش تارةً والعواصف تارةً أخرى، بجانب أنهم ضلوا الطريق، حتى ظهرت طيور في سماء الصحراء الغربية المصرية – يُقال إنها غربان – حينها ظن القائد المقدوني أن الإله آمون هو من أرسلها لإرشاده إلى معبده، وقرر السير خلفها، حتى وصل إلى هدفه بالفعل.

ما إن وصل الإسكندر إلى معبد آمون أو معبد النبوءات، طلب الاجتماع بالإله آمون منفردًا، في غرفة تُسمى “قدس الأقداس”، وقد كان، لكن حينما خرج رفض الإفصاح عن أي شيء داخل الغرفة، قائلًا: “سأخبر أمي عندما أعود إلى مقدونيا” إلا أن توفي قبل أن يراها حتى مات دون أن يعرف أحد سره .. وهنا اللغز الثاني!

شاهد أيضاً
رسميًّا.. ثاني المتأهلين إلى دوري نجوم العراق وتفاصيل مثيرة لملحق الصعود

رسميًّا.. ثاني المتأهلين إلى دوري نجوم العراق وتفاصيل مثيرة لملحق الصعود

بعد تلك الزيارة، تم تنصيب الإسكندر الأكبر ابنًا للإله آمون، وهو ما قوى علاقته بالمصريين في تلك الفترة بعيدًا عن كونه قائدًا عسكريًا أجنبيًا، حتى بدأت نهضة جديدة في مصر، ومنها إنشاء مدينة الأسكندرية.

ورغم أن بقاء الإسكندر في سيوة ومعبد آمون لم يستمر طويلًا إلا أن علاقته به لم تنته، إذ كان دائمًا ما يرسل رسله للكهنة هناك للتنبوء بأي خطوة يعزم عليها.

قد يهمك
“اتحاد الكرة” يصدر جدول مباريات الأسابيع المقبلة لدوري للمحترف…

“اتحاد الكرة” يصدر جدول مباريات الأسابيع المقبلة لدوري للمحترف…

لكن علاقة القائد المقدوني بسيوة انقطعت رغمًا عنه، رغم أنه طلب أن يُدفن بجوار الإله آمون عندما كان في سكرات الموات ببابل العراقية، إذ تم دفنه في الأسكندرية بالأخير بحسب الروايات ولكن حتى الآن لم يعثر على مقبرته وتعد من أكبر الألغاز التاريخية التي لم يُجد لها حلًا بعد، بعدما نجح حاكم مصر آنذاك “بطليموس” في إقناع جيش الإسكندر بذلك بدلًا من الذهاب لمعبد النبوءات.

لسوء الحظ وما بين الظروف الجوية والتدخلات البشرية، هُدمت أجزاء كبيرة من معبد آمون في سيوة، لكن لا تزال أجزاء منه قائمة حتى يومنا هذا، يمكنك زيارتها، منها غرفة “قدس الأقداس” والممر السري المؤدي لها وغيرهما.

إلى هنا انتهت حكاية الإسكندرية الأكبر وعلاقته بواحة سيوة، الآن لننتقل إلى كرة القدم والتعرف عن قرب بالمنتخب المصري، لكن نزيدك من الشعر بيتًا في البداية، مع نبذة بسيطة عن مكان سياحي يمكنك زيارته حال قررت الذهاب لواحة سيوة..

كاتب المقال

ينضم أحمد محمود إلى فريق الكتاب الرياضيين ليقدم محتوى إخباري وتحليلي فريد حول أبرز القضايا الرياضية. يركز في مقالاته على متابعة التطورات السريعة في عالم الرياضة، ويؤمن بأهمية دور الصحافة في نقل الحقائق إلى الجمهور بشفافية وموضوعية. تابع أحمد لتستمتع بأفضل التغطيات الرياضية.