جوزيف بافو لـ365Scores: بيئة الكرخ تساعد على النجاح.. وهذا سبب رفضي لعروض الاحتراف

في خطوة أضافت الكثير من الخبرة والقوة لدوري نجوم العراق، حط المدافع السويدي ذو الأصول الغانية، جوزيف بافو، رحاله في الملاعب العراقية من بوابة نادي الكرخ، ليبدأ فصلاً جديداً ومثيراً في مسيرته الكروية الحافلة بالتجارب في الملاعب الأوروبية.

وسرعان ما أثبت بافو قيمته الفنية كقائد حقيقي للخط الخلفي لفريق الكرخ، حيث ارتبط تواجده في التشكيلة الأساسية بتحسن ملحوظ في النتائج، وبلغة الأرقام؛ حقق الكرخ 19 نقطة في 9 مباريات بدأها بافوي أساسيًا مع الفريق خلال النصف الثاني من الموسم، مما يعكس التأثير الفوري والمباشر له على استقرار الفريق.

وفي ظل هذا التألق اللافت للأنظار، حرص موقع 365Scores على إجراء حوار حصري ومفصل مع صخرة دفاع الكرخ للحديث عن تجربته الحالية في العراق، وكيف نجح في التكيف السريع مع الأجواء، وتأثير بيئة النادي على مستوياته.

الزوراء ضد الكرخ
(المصدر: الحساب الرسمي للاتحاد العراقي لكرة القدم)

وجاء نص الحوار كالآتي:

وخلال هذا الحوار، يفتح بافو قلبه متحدثاً عن كواليس انتقاله، وتقييمه لمستوى دوري نجوم العراق مقارنة بالدوريات الأوروبية، كما يكشف حقيقة العروض التي تلقاها مؤخرًا من كبار الأندية، وأسباب رفضه لبعض فرص الاحتراف في الماضي.

كيف تقيم أداءك مع نادي الكرخ هذا الموسم؟

أستطيع القول إنها كانت تجربة ذات مغزى كبير بالنسبة لي حتى الآن. لقد وصلت في شهر فبراير الماضي فقط، لذا كانت هذه الرحلة بالنسبة لي بمثابة تحدٍ جديد في بيئة مختلفة، وتجربة شيء جديد على المستويين المهني والشخصي.

في وقت سابق من مسيرتي، أتيحت لي فرص للاحتراف في الخارج قررت عدم متابعتها بسبب ظروف عائلية أعادتني من ألمانيا إلى السويد. لطالما وضعت عائلتي في المقام الأول لسنوات عديدة، لذلك شعرت هذه المرة أخيرًا أنني أحظى بمباركتهم ودعمهم لاتخاذ خطوة جديدة وتجربة مغامرة مختلفة.

اقرأ أيضاً
شهاب رزاق لـ365Scores: مشاركة العراق في المونديال إنجاز كبير وليس هناك مستحيل

شهاب رزاق لـ365Scores: مشاركة العراق في المونديال إنجاز كبير وليس هناك مستحيل

منذ قدومي إلى هنا، أشعر أنني تأقلمت بسرعة وساعدت الفريق بخبرتي واستمراريتي ودوري القيادي على أرض الملعب. في المباريات التي شاركت فيها كأساسي (9 مباريات)، حققنا 6 انتصارات وتعادلًا واحدًا، وتلقينا خسارتين فقط. عندما يقارن الناس نتائجنا في المباريات التي بدأتها بالموسم ككل، فإن الأرقام تضعنا إحصائياً ضمن المراكز الثلاثة الأولى على مدار موسم كامل.

بالطبع، كرة القدم لا تقتصر فقط على الإحصائيات، ولكنني أعتقد أن هذا يعكس الاستقرار والخبرة والعقلية التي أحاول تقديمها دائماً، مع احترامي الكامل لقرارات المدرب لأن كرة القدم لعبة جماعية.

الكرخ نادٍ يضم أشخاصًا رائعين وطموحين ويتمتعون باحترافية كبيرة، الكابتن أيمن، والمدير العام علي، ورئيس النادي، والجميع هنا ساهموا بشكل كبير في جعلي أشعر بالراحة وساعدوني على التأقلم بسرعة داخل وخارج الملعب، وهذه البيئة مهمة جداً لأي لاعب.

ما هي الجوانب الرئيسية التي تطورت في أدائك هذا الموسم مع الكرخ؟

لن أقول إنني تغيرت كثيرًا كلاعب من الناحية الفنية أو التكتيكية في هذا الوقت القصير منذ وصولي. بالنسبة لي، كان التحدي الأكبر هو التأقلم السريع مع الثقافة، والدوري، وإيقاع اللعب، والعقلية الكروية هنا.

على المستوى الذهني، ذكرني هذا الموسم بمدى أهمية الاحترافية والقدرة على التكيف عند الدخول في بيئة جديدة تماماً. لقد كنت محظوظًا أيضًا بتلقي النصائح والدعم من لاعبين مثل أحمد ياسين، باشانغ عبدالله، أمير العماري، هادي صالح كريم، بيتر كوركيس، وسيمون أمين قبل وخلال فترة تواجدي هنا.

لقد ساعدوني في فهم ثقافة كرة القدم والبلد، مما جعل عملية التأقلم أكثر سلاسة. في الوقت نفسه، يستحق الجهاز الفني واللاعبون في الكرخ الكثير من التقدير، فمنذ اليوم الأول حاول الجميع جعلي أشعر بالراحة والتركيز فقط على كرة القدم.

هل تلقيت أي عروض من أندية عراقية أو خارجية بعد أدائك المميز هذا الموسم؟

نعم، كان هناك اهتمام ومحادثات ملموسة، وهو أمر أقدره دائماً لأنه يعني أن عملي ومجهودي يحظيان بالانتباه. لكن تركيزي الحالي ينصب بالكامل على إنهاء الموسم بقوة ثم اتخاذ القرار الأفضل لمستقبلي.

شاهد أيضاً
خيسوس والنصر… رواية مذهلة بطلها رونالدو

خيسوس والنصر… رواية مذهلة بطلها رونالدو

أنا أؤمن بأن الولاء والاحترام أمران في غاية الأهمية في كرة القدم، ورغم وجود اهتمام، أريد أن أبقى مركزاً ومحترفاً بالكامل تجاه نادي الكرخ حتى ينتهي الموسم.

في هذه المرحلة من مسيرتي, لا أبحث عن الأسماء فقط، بل أبحث عن المشروع المناسب والطموح المناسب، والمكان الذي أشعر أنني أستطيع تقديم أكبر مساهمة فيه.

ما حقيقة الأنباء التي تتحدث عن اهتمام بعض كبار أندية العراق بالتعاقد معك؟

عندما تقدم أداءً جيداً، فمن الطبيعي أن تظهر الشائعات والاهتمامات. بالطبع، من الرائع أن تتابعك أندية تمتلك طموحًا كبيرًا، خاصة في دوري تنافسي.

لكن بصدق، أنا ممتن جدًا لنادي الكرخ لمنحي هذه الفرصة ولثقتهم بي. النادي آمن بقدراتي، واستمتعت حقاً بتمثيل هذا القميص والجماهير. بعد نهاية الموسم سنرى ما هي الفرص المتاحة.

هل تفكر في خوض تجربة جديدة خارج الدوري العراقي في المستقبل القريب؟

أنا منفتح دائمًا على التحديات والتجارب الجديدة. كرة القدم منحتني فرصة التعرف على بلدان وثقافات وغرف ملاابس مختلفة طوال مسيرتي وأنا أقدر ذلك كثيرًا.

لكن في الوقت نفسه، فاجأني العراق بطريقة إيجابية جدًا؛ الشغف بكرة القدم هنا لا يُصدق. لقد استمتعت بوقتي واستقراري هنا بفضل بيئة الكرخ، الأهم بالنسبة لي الآن هو إيجاد مشروع أشعر فيه بالثقة والتقدير لمواصلة المنافسة على أعلى المستويات.

قد يهمك
هل يرحل صخرة الدفاع؟.. كواليس الجلسة المنتظرة بين محمد سلامة ومحمود علاء عقب ختام الدوري

هل يرحل صخرة الدفاع؟.. كواليس الجلسة المنتظرة بين محمد سلامة ومحمود علاء عقب ختام الدوري

كيف تقيم مستوى دوري نجوم العراق وأين تضعه في تصنيفك مقارنة بالدوريات الأخرى؟

بصراحة، أعتقد أن الدوري العراقي يستحق احترامًا دوليًا أكبر بكثير مما يحظى به الآن، إنه دوري تنافسي جداً، يعتمد على القوة البدنية، ومكثف جداً على الصعيد العاطفي، ولا توجد فيه أي مباريات سهلة.

لقد أمضيت سنوات طويلة في كرة القدم الأوروبية (السويد وألمانيا)، وأستطيع أن أقول بصدق إن الكثيرين خارج العراق سيتفاجأون بمستوى القوة والحدة والشغف في هذا الدوري.

ما الذي فاجأك أكثر في كرة القدم العراقية منذ انضمامك للكرخ؟

الشغف بكل تأكيد. كرة القدم هنا تعني الكثير للناس وتستطيع أن تشعر بذلك كل يوم. الجماهير تعيش كل لحظة بعاطفة كبيرة، وهو ما يخلق ضغطًا ولكنه في نفس الوقت يمثل حافزًا كبيرًا كلاعب.

تفاجأت أيضًا وبشكل إيجابي بالجودة الفنية العالية للعديد من اللاعبين في الدوري؛ هناك الكثير من المواهب الحقيقية في كرة القدم العراقية.

من هو أصعب مهاجم واجهته هذا الموسم في الدوري العراقي؟

كان هناك العديد من المهاجمين الصعبين هذا الموسم، الدوري يضم الكثير من المهاجمين أصحاب الخبرة والذكاء. أنا لا أحب تحديد لاعب واحد فقط لأن كل مباراة تفرض تحديات مختلفة.

بعض المهاجمين يتميزون بالقوة البدنية البحتة، والبعض الآخر يتمتع بذكاء كبير في التحركات، وهناك من يشكل خطراً مميتاً في التحولات الهجومية.

هذا التنوع هو ما يجعل الدوري متطلباً؛ فأنت تحتاج إلى التركيز بنسبة 100% طوال الـ 90 دقيقة في كل مباراة.

كاتب المقال

ينضم أحمد محمود إلى فريق الكتاب الرياضيين ليقدم محتوى إخباري وتحليلي فريد حول أبرز القضايا الرياضية. يركز في مقالاته على متابعة التطورات السريعة في عالم الرياضة، ويؤمن بأهمية دور الصحافة في نقل الحقائق إلى الجمهور بشفافية وموضوعية. تابع أحمد لتستمتع بأفضل التغطيات الرياضية.