أرسنال بعد فوزه بالدوري الإنجليزي الممتاز: إنهم بحاجة إلى الشجاعة للخروج من منطقة الراحة الخاصة بهم.
حرمت خسارة أرسنال بركلات الترجيح أمام باريس سان جيرمان في بودابست من رفع أول لقب له في دوري أبطال أوروبا. ورغم إنهاء غياب دام 22 عامًا عن منصات التتويج في الدوري الإنجليزي الممتاز، إلا أن هذه الخسارة كشفت عن عجز المدفعجية في السيطرة على الكرة مقارنةً بمنافسيهم الأوروبيين الكبار.
مخاوف نابعة من فلسفة دفاعية براغماتية مفرطة.
في المباراة النهائية في بودابست، لم يستحوذ فريق ميكيل أرتيتا على الكرة إلا بنسبة 25% من الوقت. وعلى مدار 120 دقيقة من اللعب، لم يسدد الفريق الإنجليزي سوى تسديدة واحدة على المرمى – هدف الافتتاح الذي سجله كاي هافرتز. ودفع أسلوبهم الدفاعي المتكتل لاعب الوسط جواو نيفيس، لاعب الفريق المنافس، إلى التعليق بصراحة أن الفريق الفرنسي هو الوحيد الذي أراد حقًا لعب كرة القدم.
تقدم أرسنال في النتيجة لكنه تراجع مبكراً جداً.
تكشف الإحصائيات عن تفاوتٍ كبير، حيث أكمل خصومهم 885 تمريرة مقابل 285 تمريرة فقط لأرسنال. ويعتقد اللاعب السابق ماثيو أبسون أن ضغط غياب الألقاب دفع الغانرز إلى تبني أسلوب دفاعي متشدد. هذا الواقع يُجبر الجهاز الفني على إعادة النظر في تحسين أسلوب لعبهم للموسم المقبل.
التباين بين الدوريات المحلية والمسابقات القارية.
اختتم آرسنال موسماً استثنائياً بالفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، متقدماً بسبع نقاط على مانشستر سيتي. تميز الفريق بدفاعه القوي وتسجيله 76 هدفاً من اللعب المفتوح. مع ذلك، لا يزال أسلوب لعب المدفعجية عرضة للنقد بسبب اعتماده المفرط على الكرات الثابتة وافتقاره للإبداع في المباريات الكبيرة.
لا يزال الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز غير كافٍ لإرضاء طموحات إدارة نادي أرسنال.
خلال الموسم الماضي، حقق أرسنال 20 فوزًا بفارق ضئيل، ولم يسجل أكثر من هدف واحد إلا في مباراتين فقط من آخر 14 مباراة. وتحول أسلوب اللعب الرائع الذي تميز به الفريق في بداية الموسم، والذي تميز بالتمريرات المتقنة بين نجوم مثل ساكا وأوديغارد ورايس، تدريجيًا إلى أسلوب لعب حذر للغاية. ونتيجة لذلك، خسر الفريق مباريات حاسمة، بما في ذلك هزيمته في نهائي كأس كاراباو أمام مانشستر سيتي بنسبة استحواذ على الكرة لم تتجاوز 38%.
إعادة هيكلة الموظفين للوصول إلى المعايير القارية.
لإنهاء غياب الألقاب عن البطولات الأوروبية لمدة 226 مباراة، أقرّ ميكيل أرتيتا بأن آرسنال بحاجة إلى تحسين أدائه وإيجاد سبل جديدة للتطور. وقد طغى تألق خط الدفاع، بقيادة رايا وغابرييل وساليبا ورايس، على خط الهجوم، مما أدى إلى عدم ترشيح أي من مهاجمي آرسنال لجوائز فردية.
تُراقب إدارة النادي حاليًا المهاجم جوليان ألفاريز عن كثب، بينما تبحث أيضًا عن جناح أيسر مميز ليتقاسم عبء العمل مع بوكايو ساكا ولياندرو تروسارد. ومن المتوقع أن يُساهم التعاقد مع لاعبين جدد، إلى جانب تطوير الظهيرين، في إحداث نقلة نوعية في أداء آرسنال، ليصبح جاهزًا للمنافسة على قدم المساواة مع أكبر الأندية في أوروبا.
المصدر:




