هل الذكاء الاصطناعي الموجود على هاتفك الذكي هو فعلاً الذكاء الاصطناعي الذي تعتقد أنه عليه؟

عند فتح تطبيق الكاميرا في أي هاتف ذكي تقريبًا بحلول عام 2026، سيجد المستخدمون زر “الذكاء الاصطناعي” في مكان ما. وإذا تساءلت عن قدرات هذا الذكاء الاصطناعي تحديدًا، بخلاف تنعيم البشرة وإزالة الأجسام غير المرغوب فيها وتعديل الألوان تلقائيًا، فستتوقف الإجابة عند هذا الحد. ليس لأن المستخدمين لا يرغبون بالمزيد، بل لأن معظم تقنيات الذكاء الاصطناعي في الهواتف متوسطة المدى الحالية تعمل في أبسط مستوياتها.

هذه هي نقطة التمايز التي سيزداد وعي السوق بها في عام 2026.

ثلاثة مستويات من الذكاء الاصطناعي

بالنظر إلى السوق الحالية، نجد أن الذكاء الاصطناعي في الهواتف الذكية يتواجد على ثلاثة مستويات متميزة. المستوى الأول هو الذكاء الاصطناعي للكاميرا الأساسية وتحرير الصور، وهو شائع في الهواتف ذات المواصفات المتوسطة والمنخفضة. أما المستوى الثاني فهو الذكاء الاصطناعي المدمج في النظام – مثل Google Gemini Nano على نظام Android أو Apple Intelligence – القادر على فهم السياق، والمساعدة في الكتابة، وتلخيص المعلومات، ولا يزال موجودًا بشكل رئيسي في الطرازات الراقية.

أما المستوى الثالث، الذي ظهر مؤخراً، فهو الذكاء الاصطناعي القادر على أداء مهام متعددة تلقائياً في تتابع سريع دون الحاجة إلى أوامر المستخدم في كل خطوة – وهو متاح حالياً فقط على عدد محدود جداً من الأجهزة المتطورة.

اقرأ أيضاً
لا يحتاج هاتف iPhone 18 Pro Max إلى سعة بطارية أكبر: هل تتحدى شركة Apple منافسيها؟

لا يحتاج هاتف iPhone 18 Pro Max إلى سعة بطارية أكبر: هل تتحدى شركة Apple منافسيها؟

لهذا التفاوت أسبابه، وهو نابع من محدودية إمكانيات الأجهزة. فبحسب شركة كوالكوم، تتمتع الرقاقات المتطورة، مثل سلسلة سنابدراغون 8 إيليت، بقدرة معالجة ذكاء اصطناعي على الأجهزة المحمولة تقارب ضعف قدرة الرقاقات متوسطة المدى من الجيل السابق. ببساطة، لاستخدام الذكاء الاصطناعي بفعالية، يحتاج الجهاز إلى رقاقة قوية بما يكفي لإجراء العمليات الحسابية مباشرةً على الجهاز نفسه دون الحاجة إلى إرسال البيانات إلى خادم في كل مرة تتم فيها معالجتها.

ونتيجة لذلك، وعلى الرغم من تشابه الاسم “الذكاء الاصطناعي”، فإن مستخدمي الهواتف متوسطة المدى والهواتف عالية الجودة يواجهون أمرين مختلفين تمامًا.

الفجوة تتقلص، وبشكل أسرع مما كان متوقعاً.

لكن الصورة تتغير. فبحسب دراسة سوق الهواتف الذكية المزودة بتقنية الذكاء الاصطناعي العالمية، والتي نشرتها شركة إكسبرت ديجيتال مطلع عام 2026، تقود العلامات التجارية الصينية، ومنها هونور، موجة إدخال الجيل القادم من الذكاء الاصطناعي إلى فئة الهواتف متوسطة المدى. وتعمل هذه الشركات على توسيع نطاق ميزات الذكاء الاصطناعي التوليدي لتشمل طرازات أكثر انتشارًا، بدلًا من حصرها في أجهزتها الرائدة.

شاهد أيضاً
جريدة الرياض | برنامج «ظواهر فلكية» بجازان يواكب ذروة اقتران الزهرة والمشتري

جريدة الرياض | برنامج «ظواهر فلكية» بجازان يواكب ذروة اقتران الزهرة والمشتري

هذا الأمر ممكن حاليًا لثلاثة أسباب: أولًا، انخفضت تكلفة إنتاج الرقاقات متوسطة المدى المزودة بوحدات معالجة عصبية مدمجة (معالجات مخصصة للذكاء الاصطناعي) انخفاضًا ملحوظًا. ثانيًا، تم تحسين نماذج الذكاء الاصطناعي لتعمل بكفاءة أعلى على موارد محدودة دون التضحية بجودة عالية. ثالثًا، يدفع تزايد حدة المنافسة في السوق الشركات إلى توسيع نطاق استخدام الذكاء الاصطناعي ليشمل شريحة أوسع من السوق لجذب المشترين.

والأهم من ذلك، يُظهر اتجاه عام 2026 أن الذكاء الاصطناعي الفعال لا يقتصر على المعالجات الأكثر قوة فحسب، بل يتعلق أيضًا بمستوى التكامل مع البرامج وأنظمة التشغيل. فميزة الكشف الفوري عن الفيديوهات المزيفة والمساعدين السياقيين الاستباقيين، التي كانت حكرًا على الهواتف المتطورة مثل HONOR Magic V5، أصبحت متاحة تدريجيًا في أجهزة أخرى أكثر سهولة في الاستخدام، بما في ذلك سلسلة HONOR 600 القادمة.

سلسلة هواتف Honor 600 – مؤشر واضح على هذا الاتجاه.

في هذا السياق، تم تصميم سلسلة HONOR 600 – المقرر إطلاقها في فيتنام في 11 يونيو – بقدرات الذكاء الاصطناعي التي لا تتفوق فقط في مهمة واحدة ولكنها تستطيع أيضًا مرافقة المستخدمين خلال مختلف الأنشطة اليومية: من التصوير الفوتوغرافي وإنشاء المحتوى إلى دعم العمل وحماية المستخدم في البيئة الرقمية.

وفقًا لشركة HONOR، يدمج هذا الطراز تقنية AI Image to Video 2.0 – التي تم الترويج لها كميزة بارزة في فئتها، مما يسمح لأي شخص بتحويل صورة ثابتة إلى فيديو قصير ببضع أسطر بسيطة من الوصف، دون الحاجة إلى مهارات التحرير أو تطبيقات خارجية.

قد يهمك
لقد جعلت شركة آبل هاتف آيفون 16 برو يبدو “قديمًا”.

لقد جعلت شركة آبل هاتف آيفون 16 برو يبدو “قديمًا”.

بالإضافة إلى ذلك، يشتمل المنتج على كاميرا رئيسية بدقة 200 ميجابكسل مع مستشعر 1/1.4 بوصة، والتي يتم دعمها أيضًا بشكل فعال بالذكاء الاصطناعي، مما يساعد على تحسين أداء التصوير في ظروف الإضاءة المنخفضة.

بالنسبة للمستخدمين الفيتناميين، يكمن الجانب العملي في دمج Google AI Pro، الذي يشمل Gemini، وأداة إنشاء الفيديو Veo 3.1، وتطبيق Flow AI لصناعة الأفلام، وأداة البحث NotebookLM، بالإضافة إلى فترة تجريبية مجانية لمدة ثلاثة أشهر. هذا نظام متكامل للذكاء الاصطناعي يمكن للمستخدمين المحليين الوصول إليه واستخدامه فورًا، دون الاعتماد على مساعد الذكاء الاصطناعي الخاص بالشركة المصنعة، والذي غالبًا ما يقتصر على أسواق محددة.

هل سيُحدث هذا المستوى من دمج الذكاء الاصطناعي تجربة مختلفة تمامًا لدى عامة المستخدمين؟ ستُجاب هذه المسألة بشكل أكثر وضوحًا عند الإطلاق الرسمي لسلسلة هواتف HONOR 600 في السوق الفيتنامية في 11 يونيو.

المصدر: https://baovanhoa.vn/nhip-song-so/ai-tren-smartphone-ban-dang-dung-co-thuc-su-la-ai-nhu-ban-nghi-235707.html

كاتب المقال

صحفي لدي موقع سبورت ليب أهتم بالشأن العام واتمني اثراء المحتوي العربي ونشر الأخبار الحصرية لكل ما هو جديد