رسمياً: فيفا تعتمد لوائح انتقالات اللاعبين الجديدة

تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة حول الكرة الأرضية نحو انطلاق منافسات كأس العالم 2026، حيث ينشد المنتخبان الأميركي والكندي تحقيق بداية مثالية في النهائيات التي تقام على أرضهما بشراكة تاريخية مع المكسيك. وتأتي هذه الانطلاقة المرتقبة عندما يلتقي المنتخبان مع كل من باراغواي والبوسنة والهرسك يوم الجمعة، ضمن الجولة الأولى من منافسات المجموعتين الرابعة والثانية على التوالي. تمثل هذه النسخة حدثاً استثنائياً بكل المقاييس، حيث تجمع بين شغف الجماهير والتنظيم المشترك غير المسبوق.

السياق التاريخي والتنظيم المشترك لبطولة كأس العالم 2026

تعتبر بطولة كأس العالم 2026 محطة فارقة في تاريخ كرة القدم، فهي النسخة الأولى التي تشهد مشاركة 48 منتخباً بدلاً من 32، مما يوسع دائرة المنافسة ويمنح فرصاً لمنتخبات جديدة للظهور على الساحة العالمية. تاريخياً، استضافت الولايات المتحدة البطولة بنجاح مبهر عام 1994، والمكسيك في عامي 1970 و1986، بينما تسجل كندا حضورها الأول كدولة مضيفة. هذا التنظيم الثلاثي المشترك يعكس رؤية جديدة للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تهدف إلى تعزيز التعاون الإقليمي وتوسيع القاعدة الجماهيرية للعبة في قارة أميركا الشمالية.

اقرأ أيضاً
جو 24 : ثورة في قوانين انتقالات اللاعبين بعد تسوية فيفا التاريخية

جو 24 : ثورة في قوانين انتقالات اللاعبين بعد تسوية فيفا التاريخية

طموحات أميركية تحت أنظار الإدارة الحالية

تبدأ الولايات المتحدة، التي تسجل مشاركتها الثانية عشرة في المونديال، مشوارها الكروي على أرضية ملعب “سو فاي ستاديوم” المتطور في مدينة لوس أنجلوس. وستشهد المباراة الافتتاحية حضوراً رسمياً رفيع المستوى، حيث يتواجد وزير الخارجية ماركو روبيو ممثلاً لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وقد بلغت الولايات المتحدة ثمن النهائي عندما استضافت المونديال في 1994، وتمني النفس على الأقل بتكرار نتيجة مماثلة بعد اجتيازها دور المجموعات في مشاركاتها الثلاث الأخيرة (2010، 2014، 2022)، حيث لم تخسر سوى أمام ألمانيا التي توجت لاحقاً بطلة في 2014، ضمن آخر تسع مباريات لها في دور المجموعات (3 انتصارات، 5 تعادلات).

لكن مهمة رجال المدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو لن تكون سهلة، خصوصاً وأنهم يدخلون البطولة بثلاث هزائم في أربع مباريات خلال عام 2026 (فوز واحد). ويعد هذا أول لقاء بين المنتخبين الأميركي والباراغوياني في المونديال منذ أن سجل الأميركي بيرت باتينود أول ثلاثية في تاريخ المسابقة خلال الفوز 3-0 في النسخة الافتتاحية عام 1930.

تحديات باراغواي الهجومية

من جهتها، فازت باراغواي، التي تشارك للمرة التاسعة في المونديال، في ثلاث من آخر أربع مباريات لها (خسارة واحدة أمام المغرب)، وتعود إلى النهائيات لأول مرة منذ 2010، بعد مشوار تصفيات قوي في منطقة “كونميبول” أنهاه المنتخب متساوياً في النقاط مع كولومبيا والأوروغواي والبرازيل. لكن فريق المدرب الأرجنتيني غوستافو ألفارو عانى على المستوى الهجومي، إذ بلغ معدله 0.78 هدف في المباراة الواحدة خلال التصفيات، وهو الأضعف بين المنتخبات المتأهلة إلى النهائيات. وتضم المجموعة أيضاً أستراليا وتركيا اللتين تلتقيان السبت في فانكوفر.

شاهد أيضاً
اقتصاد كأس العالم.. ماذا تعرف عن سوق وكلاء كرة القدم؟ | اقتصاد

اقتصاد كأس العالم.. ماذا تعرف عن سوق وكلاء كرة القدم؟ | اقتصاد

كندا تبحث عن فوزها التاريخي الأول

يسعى منتخب كندا ومدربه الأميركي جيسي مارش إلى بلوغ الأدوار الإقصائية لبطولة كبرى ثالثة خلال ثلاث سنوات، وذلك في مشاركتها الثانية توالياً في العرس العالمي والثالثة في تاريخها. ولن يتطلب الأمر الكثير لتقديم أداء أفضل من النسخ السابقة، إذ خسرت كندا مبارياتها الست في المشاركتين السابقتين في المكسيك عام 1986 وقطر عام 2022، مكتفية بتسجيل هدفين فقط مع تلقيها هدفين كمعدل في المباراة الواحدة. ولا يشاركها هذا السجل السلبي سوى السلفادور من حيث خوض العدد ذاته من المباريات من دون أي فوز في النهائيات.

وبالنظر إلى أن خمسة من تلك الهزائم جاءت أمام منتخبات أوروبية، سيعوّل الكنديون على سجلهم المميز في تورونتو (18 فوزاً، 9 تعادلات، خسارة واحدة) لقلب المعادلة وتحقيق انتصار طال انتظاره.

قد يهمك
مدرب بلجيكا يرد على انتقال برناردو سيلفا لبرشلونة

مدرب بلجيكا يرد على انتقال برناردو سيلفا لبرشلونة

البوسنة والهرسك وعودة طموحة للساحة العالمية

تخوض البوسنة والهرسك مشاركتها الثانية في كأس العالم بعد خروجها من دور المجموعات في البرازيل 2014 (فوز واحد، خسارتان). لم يكن طريقها إلى النهائيات سهلاً، إذ اضطرت لخوض مواجهتين في الملحق الأوروبي أمام ويلز وإيطاليا، رغم تعرضها لهزيمة واحدة فقط في أول ثماني مباريات من التصفيات (5 انتصارات، تعادلان، خسارة).

التأثير الاقتصادي والرياضي للبطولة

لا تقتصر أهمية هذه النسخة على الجانب الرياضي فحسب، بل تمتد لتشمل تأثيرات اقتصادية واجتماعية ضخمة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. فمن المتوقع أن تضخ البطولة مليارات الدولارات في اقتصادات الدول الثلاث المضيفة من خلال السياحة، وتطوير البنية التحتية، وخلق فرص عمل جديدة. كما ستلعب دوراً محورياً في إلهام الأجيال القادمة من الرياضيين في أميركا الشمالية، وتعزيز مكانة كرة القدم في مجتمعات كانت تسيطر عليها رياضات أخرى، مما يجعل من هذه البطولة حدثاً استثنائياً يترك إرثاً مستداماً لعقود قادمة.

كاتب المقال

ينضم أحمد محمود إلى فريق الكتاب الرياضيين ليقدم محتوى إخباري وتحليلي فريد حول أبرز القضايا الرياضية. يركز في مقالاته على متابعة التطورات السريعة في عالم الرياضة، ويؤمن بأهمية دور الصحافة في نقل الحقائق إلى الجمهور بشفافية وموضوعية. تابع أحمد لتستمتع بأفضل التغطيات الرياضية.