ترامب يحتفل بعيد ميلاده الثمانين بحدث قتالي غير مسبوق داخل البيت الأبيض
السفير 24
اختار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاحتفال بعيد ميلاده الثمانين بأسلوب استثنائي يعكس شخصيته المثيرة للجدل وحضوره الإعلامي القوي، من خلال استضافة حدث ضخم لرياضة الفنون القتالية المختلطة داخل أسوار البيت الأبيض، في سابقة لم تشهدها المؤسسة الرئاسية الأمريكية من قبل.
ويشهد الحدث، الذي يحمل اسم “يو إف سي فريدوم 250″، مشاركة نخبة من أبرز نجوم الفنون القتالية المختلطة في نزالات تقام داخل حلبة عملاقة أُطلق عليها اسم “المخلب”، تم تشييدها خصيصاً في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض، بحضور آلاف المتفرجين ومتابعة إعلامية واسعة.
ويأتي تنظيم هذه التظاهرة الرياضية الكبرى في سياق الاحتفالات بالذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة الأمريكية، غير أن تزامنها مع عيد ميلاد ترامب الثمانين منحها بعداً سياسياً وإعلامياً إضافياً، خاصة وأن الرئيس الجمهوري يُعرف بعلاقته الوثيقة بعالم الرياضات القتالية وشعبيتها الكبيرة داخل أوساط مؤيديه من الشباب.
وبحسب المعطيات المتداولة، تصل تكلفة الحدث إلى نحو 60 مليون دولار، فيما أكد البيت الأبيض أن اتحاد الفنون القتالية المختلطة هو من يتحمل النفقات كاملة. وفي المقابل، أثار تنظيم هذا العرض الضخم انتقادات من قبل معارضين اعتبروا أن توقيته غير مناسب في ظل التحديات الاقتصادية والسياسية التي تواجهها الولايات المتحدة، بما في ذلك تداعيات التوترات الدولية وارتفاع تكاليف المعيشة.
ودافع ترامب عن الحدث، معتبراً أنه يمثل فرصة فريدة للاحتفال بالولايات المتحدة وإبراز مكانتها، فيما شدد مسؤولو اتحاد الفنون القتالية المختلطة على أن التظاهرة ذات طابع رياضي واحتفالي بالدرجة الأولى، ولا ينبغي ربطها بالتجاذبات السياسية.
وسيكون الجمهور على موعد مع برنامج احتفالي متكامل يتجاوز النزالات الرياضية، إذ يتضمن عروضاً موسيقية عسكرية، واستعراضات جوية، وقفزاً بالمظلات، إضافة إلى فقرات تستحضر محطات من التاريخ الأمريكي بمناسبة مرور قرنين ونصف على الاستقلال، قبل أن تُختتم الاحتفالات بعرض كبير للألعاب النارية.
ومن المنتظر أن تتحول العاصمة واشنطن إلى مسرح مفتوح لهذا الحدث الاستثنائي، حيث خُصصت فضاءات واسعة لاستقبال الجماهير ومتابعة النزالات عبر شاشات عملاقة، في مشهد يعكس حجم الرهان الإعلامي والتنظيمي الذي يحيط بهذه المناسبة.
وفي الوقت الذي تستمر فيه النقاشات بشأن دلالات هذا الاحتفال غير المسبوق، يرى متابعون أن ترامب يواصل توظيف الأحداث الجماهيرية الكبرى للحفاظ على حضوره القوي في المشهد العام، مستفيداً من خبرته الطويلة في عالم الإعلام والترفيه وصناعة الصورة، وهو ما يجعل من عيد ميلاده الثمانين مناسبة تجمع بين الرياضة والسياسة والاستعراض في آن واحد.




