قاعدة غريبة تحكم الانتقالات في الدوري الأمريكي
في العديد من الدوريات حول العالم من السهل نسبياً فهم كيفية حصول الفرق على اللاعبين، لكن الأمر يختلف تماماً في الدوري الأمريكي لكرة القدم.
وتعد انتقالات اللاعبين عملية مباشرة في معظم دوريات العالم، إلا أن الدوري الأمريكي يحتفظ بآلية استثنائية، وهي ما تعرف باسم «حقوق الاكتشاف»، والتي بإمكانها أن تعرقل صفقة انتقال لاعب إلى نادٍ ما.
وعادت قاعدة «حقوق الاكتشاف» المطبقة في الدوري الأمريكي إلى الواجهة مجدداً في ظل تقارير عن اقتراب لاعب الوسط البرازيلي كاسيميرو من الانتقال إلى إنتر ميامي بعد رحيله عن مانشستر يونايتد نهاية الموسم الأخير.
وبحسب التقارير فإن صفقة انتقال اللاعب إلى فريق ميسي قد تتعرقل نتيجة امتلاك فريق لوس أنجلوس غالاكسي ما يسمى بـ«حقوق الاكتشاف» الخاصة بكاسيميرو، بعدما سجل اهتمامه باللاعب لدى رابطة الدوري قبل منافسيه، فما هي هذه القاعدة الغريبة التي تعمل على عكس منظومة سوق كرة القدم العالمية المعتادة؟
تمنح هذه القاعدة النادي صاحب الحق أولوية التفاوض داخل الدوري الأمريكي مع اللاعب المستهدف، حتى وإن فضل هذا اللاعب الانضمام إلى فريق آخر، على الرغم من أنه لم يوقع مع النادي صاحب حقوق اكتشافه.
وتعتمد الأندية على ما يعرف بـ«قائمة الاكتشاف»، التي تضم عدداً محدوداً من اللاعبين غير المرتبطين بعقود داخل الدوري الأمريكي.
وتتيح هذه القائمة لأحد الأندية الحصول على حقوق لاعب في حال رغبته بالانضمام إلى الدوري، إذ يتعين على الأندية أولاً إضافة اللاعب إلى قائمتها، ثم تأكيد ذلك مع مكتب الدوري، للتأكد من عدم وجوده في قوائم أندية أخرى.
وعندما يرغب لاعب مدرج في تلك القائمة بالانتقال إلى الولايات المتحدة يصبح النادي الذي سجله أولاً صاحب الأفضلية في التفاوض معه، وفي حال رغبت جهة أخرى بالتعاقد مع اللاعب نفسه يتعين عليها شراء هذه الحقوق أو التوصل إلى تسوية مع النادي الأول.
على سبيل المثال كان كريستيانو رونالدو ضمن قائمة اكتشافات سبورتينغ كانساس سيتي خلال أيامه الأخيرة في أوروبا، وعندما أبدى النادي اهتماماً بضمه إلى الدوري الأمريكي كان له الحق الأول في التفاوض معه.
وفي عام 2024 عندما انضم الألماني ماركو رويس إلى لوس أنجلوس غالاكسي أجبر النادي على دفع 400 ألف دولار لنادي شارلوت إف سي، نظراً لحق شارلوت في رفض التعاقد معه لوجود رويس في قائمة اكتشافهم.
ويؤكد مؤيدو هذه القاعدة أن الهدف منها منع نشوب مزايدات بين الأندية الأمريكية، والحفاظ على قدر من التوازن التنافسي داخل المسابقة، كما يرون أن النظام يكافئ الأندية التي تبادر إلى متابعة اللاعبين، وتحديد أهدافها مبكراً، بدلاً من السماح للأندية الأكثر جاذبية بخطف الجميع.
وعلى الجانب الآخر يعتبر منتقدو القاعدة أنها تقيد حرية اللاعبين، وتضيف تعقيدات غير ضرورية أمام استقطاب النجوم العالميين.
ويرى هذا الفريق أن احتفاظ نادٍ بحق التفاوض مع لاعب لم يرتدِ قميصه مطلقاً يتعارض مع مبادئ سوق الانتقالات المعمول بها دولياً.
وقد تحولت «حقوق الاكتشاف» عملياً إلى نوع من «حق الرفض الأول»، يمنح الأفضلية للنادي المبادر قبل انتقال اللاعب إلى منافس آخر.
وفي حالة صفقة انتقال كاسيميرو إلى إنتر ميامي فإن الأخير مطالب بأن يدفع ما يقارب نحو مليون دولار إلى لوس أنجلوس غالاكسي للتنازل عن «حقوق اكتشاف» كاسيميرو، دون أن يحصل نادي مانشستر يونايتد على أي جزء من المبلغ.




