لمنع الصيف من “الضياع” على هاتفك.
لكن الواقع أن العديد من الأطفال يقضون معظم أوقاتهم على الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر ووسائل التواصل الاجتماعي والألعاب الإلكترونية. وهذا يُبرز الحاجة إلى توفير الاهتمام والتوجيه المناسبين لهؤلاء الأطفال من قِبل الأسر والمدارس والسلطات المحلية خلال العطلة الصيفية. يشارك الطلاب في مسابقة الرسم الصيفية للأطفال لعام 2026 التي نظمها اتحاد الشباب في بلدية كوانغ بي، مدينة هانوي ، تحت شعار “كوانغ بي – ألوان الطفولة”.
في حين أن فوائد الإنترنت والأجهزة الرقمية في التعلم واسترجاع المعلومات وتنمية المهارات لا يمكن إنكارها، إلا أن الاستخدام غير المنضبط يمكن أن يجذب الطلاب بسهولة إلى العالم الافتراضي، مما يؤدي إلى عواقب سلبية مثل تدهور الصحة، وضعف البصر، واضطراب الروتين اليومي، وانخفاض التركيز، واحتمالية الوصول إلى محتوى غير لائق.
أعربت السيدة دو ثي ثانه، وهي أمٌّ لطفلٍ يدرس في مدرسة مي تري الثانوية في حي تو ليم بمدينة هانوي، عن قلقها حيال هذه المسألة، قائلةً إن طفلها يتمتع بوقت فراغٍ أكبر خلال العطلة الصيفية، مما يؤدي إلى زيادةٍ ملحوظة في استخدام الهاتف. ولا يقتصر قلقها على صحة طفلها فحسب، بل يشمل أيضاً الآثار السلبية للبيئة الإلكترونية. وتعتقد أن على السلطات المحلية تنظيم المزيد من الأنشطة الصيفية المفيدة لتشجيع النشاط البدني والتفاعل الاجتماعي، والحد من الاعتماد على الأجهزة الإلكترونية.
لا تنبع مشكلة إفراط الطلاب في استخدام الشاشات من سلوكيات فردية فحسب، بل إن العديد من المناطق تعاني من محدودية عدد وجاذبية الملاعب العامة والأنشطة الثقافية والرياضية والنوادي الصيفية المخصصة للمراهقين. كما أن انشغال العديد من الآباء بأعمالهم يحول دون تمكنهم من مرافقة أبنائهم بانتظام خلال العطلات. وقد أصبحت الهواتف المحمولة وأجهزة الكمبيوتر من أكثر وسائل الترفيه سهولةً للأطفال.
لضمان استخدام الطلاب للأجهزة الإلكترونية استخدامًا سليمًا وتجنب إدمانها، يتعين على الأسر أن تضطلع بدور محوري في إدارة وتوجيه استخدام أبنائهم للإنترنت لأغراض مناسبة ولفترات زمنية ملائمة. ينبغي على الآباء وضع جداول زمنية معقولة، وتشجيع أبنائهم على القراءة، وممارسة الرياضة، واكتساب الخبرات العملية، وتنمية مهاراتهم الحياتية. كما يجب على البالغين أن يكونوا قدوة حسنة من خلال استخدام الأجهزة الرقمية بمسؤولية.
علاوة على ذلك، ينبغي للمنظمات والجمعيات المحلية التركيز على الاستثمار في تنظيم المزيد من الأنشطة الثقافية والرياضية وتنمية المهارات الحياتية، بالإضافة إلى نماذج عملية للأنشطة الصيفية في مناطقها، لمساعدة الطلاب على قضاء عطلة صيفية آمنة وصحية ومفيدة. وقد صرّحت السيدة نغوين ثي هاي ين، نائبة رئيس لجنة جبهة الوطن الفيتنامية وأمينة اتحاد شباب بلدية كوانغ بي في مدينة هانوي، بأن البلدية قد أطلقت حملة التطوع الصيفي للشباب لعام 2026. وعقب الإطلاق، نظّم اتحاد شباب البلدية استقبال الطلاب والأطفال للمشاركة في أنشطة متنوعة، مثل دورات تدريبية صيفية مجانية، وأنشطة نهاية الأسبوع، وألعاب شعبية، ورياضات، ومسابقات رسم، ودورات تدريبية في مهارات الوقاية من الغرق. ولا تقتصر فوائد هذه الأنشطة على خلق بيئة ترفيهية صحية فحسب، بل تُسهم أيضًا في تنمية مهارات الطلاب، وتعزيز التواصل بينهم، والحد من استخدام الشاشات، وبناء بيئة رقمية آمنة وصحية لحماية ودعم نموهم الشامل.
المصدر: https://www.qdnd.vn/xa-hoi/cac-van-de/de-mua-he-khong-troi-บн-dien-thoai-1045094



