تجربة جهاز ROG GR70 مع RTX 5070 هل يغني عن الحاسب المنزلي؟ – تروجيمنج

اليوم، نضع بين أيديكم جهازاً يغير المفهوم السائد لأجهزة الألعاب المكتبية (PC Gaming). لقد اعتدنا دائماً على الصناديق الكبيرة التي تشغل نصف مساحة المكتب، ولكننا اليوم أمام وحش كاسر محبوس داخل هيكل مدمج وصغير. نضع اليوم الحاسوب المصغر ROG GR70 من شركة أسوس (ASUS) تحت المجهر ونقوم بتجربته بطرق متعددة.
يأتي هذا الجهاز الصغير بمواصفات تجعلك تتساءل كيف أمكن هندستها داخل هذا الحجم؟ لدينا هنا ذاكرة عشوائية ضخمة جدًا بسعة 64 جيجابايت، وبطاقة رسوميات NVIDIA GeForce RTX 5070 (نسخة الحواسيب المحمولة وليست النسخة المكتبية الكاملة) بالإضافة إلى معالج رسومي داخلي مدمج AMD Radeon 610M مع 2GB من ذاكرة الفيديو، ومعالج مركزي قوي للغاية هو AMD Ryzen 9955HX3D بـ 16 نواة وذاكرة تخزين مؤقت (Cache) ضخمة. لدينا أيضًا سعة تخزين سريعة وكبيرة الحجم 2TB.
دعونا نتعمق في التفاصيل لنرى ما إذا كان هذا العملاق الصغير يستحق الاستثمار بالفعل.

أناقة لا تشغل مساحة

عند إخراج الجهاز من الصندوق لأول مرة، ستتفاجأ بحجمه الصغير جداً، لكنك ستدرك على الفور أنه ينتمي لعائلة ROG العريقة مع الشعار الكبير والإضاءة بالإضافة إلى التصميم ذي الخطوط الحادة. لا يشغل الجهاز أي مساحة تذكر على مكتبك؛ إذ يمكنك وضعه بجانب الشاشة أو حتى تثبيته خلفها لتنسى وجوده تماماً وهذه ميزة كبيرة دون شك، بل ويمكن نقله في حقيبة من مكان إلى آخر خارج المنزل بكل سهولة ويُسر.

مواصفات مميزة و قوة 64 جيجابايت من الذاكرة العشوائية

زوّدت أسوس هذا الجهاز بذاكرة عشوائية (RAM) تبلغ سعتها 64 جيجابايت كما أسلفنا الذكر. بصراحة، يُعد هذا الرقم في حاسوب مصغر استعراضاً حقيقياً للعضلات. هذه السعة الهائلة لا تقتصر فائدتها على الألعاب فحسب، بل تُعد حلاً مثالياً لصناع المحتوى، ومن يقومون بعمليات المونتاج لمقاطع الفيديو بدقة 4K والمشاريع ثلاثية الأبعاد الثقيلة. يمكن لأي شخص أن يقوم بتشغيل لعبته المفضلة، وبرنامج البث المباشر مثلا (OBS)، وبرامج المونتاج في آنٍ واحد، وسيتعامل الجهاز مع كل هذه المهام المتعددة بسلاسة بفضل المزيج من الذاكرة الضخمة والمعالج القوي، مما يجعل مواجهة أي تقطيع أو تباطؤ أمراً صعبًا أو نادر الحدوث. هذا مفيد أليس كذلك؟

اقرأ أيضاً
بنفس السعر، أيهما سيدوم لفترة أطول: هاتف آيفون أم هاتف جالاكسي؟

بنفس السعر، أيهما سيدوم لفترة أطول: هاتف آيفون أم هاتف جالاكسي؟

الأداء المتوقع في الألعاب

للحفاظ على حجم الجهاز الصغير وتجنب مشاكل ارتفاع الحرارة، تم دمج المعالج الرسومي RTX 5070 بنسخته المخصصة للحواسيب المحمولة في رقاقة هذا الجهاز. تتميز هذه النسخة باستهلاكها الذكي للطاقة مع تقديم أداء مميز. قمنا بتجربة مجموعة من الألعاب ذات المتطلبات الرسومية العالية، وتمكنا من تفعيل تقنية تتبع الأشعة (Ray Tracing)، وذلك بفضل تقنية توليد الإطارات المدعومة بالذكاء الاصطناعي DLSS 4، والتي تعمل على رفع دقة العرض وتحسين الأداء بشكل ملحوظ.

ولكن، تجدر الإشارة إلى أنه في حال توصيل الجهاز بشاشة بدقة 4K، فلا تتوقع اللعب على أعلى الإعدادات المطلقة دائماً، نظراً لأن سعة ذاكرة الفيديو (VRAM) لبطاقة الرسوميات محدودة بـ 8 جيجابايت فقط، ويُمكن القول أن هذه هي نقطة ضعف الجهاز. في لعبة Resident Evil Requiem لم ننجح في الحصول على نتيجة قابلة للعب مع تفعيل تتبع الشعاع بالمستوى الاعتيادي، فقمنا باللجوء إلى DLSS Performance وحققنا 30 إطار، كان يمكن بسهولة مضاعفة هذا الأداء عن طريق خاصية توليد الإطارات لكنني لم أتمكن من استخدامها بسبب محدودية ذاكرة الفيديو هنا. النتيجة الممتازة هنا كانت مع دقة 1080p حيث تجاوزت اللعبة 60 إطار مع تفعيل تتبع الشعاع دون مشاكل، و دون اللجوء إلى DLSS حتى.
في لعبة Crimson Desert المتطلبة جدًا حصلنا على نتائج جيدة للغاية بالإعدادات المتوسطة، حيث حصلنا على 37 إطار بدقة 4K، و 63 إطار بدقة 1440p، فيما كسرنا حاجز 86 إطار بدقة 1080p. نحن هنا نختبر واحدة من أثقل الألعاب في السوق وفي العالم المفتوح، و دون تفعيل أي تقنية لرفع الدقة، مما يعني أن الهامش مفتوح لزيادة الإعدادات وزيادة الأداء أيضًا مع الذكاء الاصطناعي. أما في لعبة Black Myth Wukong المبهرة رسوميًا، فقد حققنا بالإعدادات المرتفعة 34 إطار بدقة 4K، و 61 إطار بدقة 1440p، وتجاوزنا 85 إطار بدقة 1080p. مرة أخرى، نلاحظ النتائج الجيدة للغاية دون اللجوء إلى تقنيات رفع الدقة، ولكن من الواضح أنكم ستكونون بحاجة إلى DLSS Performance للاستفادة الكاملة من هذا الجهاز بدقة 4K والوصول إلى الأداء المطلوب (60 إطار فأكثر) مع إعدادات مرتفعة بشكل معقول.

شاهد أيضاً
وداعاً FireWire… المنفذ الذي أنقذ أرشيفاً وغيّر عالم الصوت

وداعاً FireWire… المنفذ الذي أنقذ أرشيفاً وغيّر عالم الصوت

خيارات كثيرة ومتعددة في المنافذ

نظراً لأن الجهاز موجه بالأساس للاعبين وصناع المحتوى، فقد استغلت أسوس المساحة بذكاء لتوفير مجموعة واسعة وشاملة من المنافذ:
الواجهة الأمامية: تحتوي على منفذي USB 3.2 Gen 2، ومنفذ Type-C، والمنفذ الكلاسيكي للسماعات والميكروفون (3.5 ملم)، بالإضافة إلى زر الطاقة.
الواجهة الخلفية: تضم 4 منافذ USB 3.2 Gen 2، ومنفذ شبكة (Ethernet)، ومنفذ Type-C يدعم تقنية USB4، ومنفذي DisplayPort 2.1، ومنفذي HDMI 2.1.

هذا التنوع الهائل يتيح توصيل ما يصل إلى 5 شاشات في وقت واحد! أربع منها عبر كابلات DP و HDMI، والشاشة الخامسة عبر منفذ الـ USB الذي يدعم خاصية مخرج العرض (TV Out). بالطبع، لا تتوقعوا تشغيل لعبة قوية رسوميًا على 5 شاشات، ولكن عشاق تعدد المهام سيجدون أمامهم المرونة التي يبحثون عنها.

نظام التبريد والحرارة

يُعد ارتفاع درجات الحرارة العدو الأول للأجهزة صغيرة الحجم. ومع جمع بطاقة RTX 5070 و64 جيجابايت من الذاكرة في صندوق مدمج، كان لا بد أن يكون نظام التبريد مثالياً.استخدمت أسوس نظام تبريد متطور يعتمد على وضع معدن سائل على المعالج، مع تصميم هندسي يطرد الهواء الساخن بكفاءة عالية عبر فتحات التهوية، مما ساعد على إبقاء درجات الحرارة ضمن الحدود الآمنة والمستقرة أثناء جلسات اللعب المكثفة.
ومع ذلك، عند وضع الجهاز على أقصى وضع للأداء، يصبح صوت دوران المراوح مرتفعاً وملحوظاً بشكل طبيعي، لذا يُنصح باستخدام سماعات الرأس في هذه الحالات. على أية حال، درجة حرارة المعالج المركزي عند لعب كريمزون ديزرت سجلت 75 درجة مئوية بدرجة حرارة الغرفة، و 65 درجة مئوية للمعالج الرسومي، وهي أرقام ممتازة للغاية. تردد المعالج الرسومي يتراوح بين 2600 إلى 2700 ميغاهرتز، أما استهلاك الطاقة الكهربائية فهو يتجاوز 100 واط بقليل في الاستهلاك الأقصى. وبالنسبة للمعالج فقد كسر حاجز 5.4 غيغاهرتز كتردد، مع استهلاك طاقة لم يتجاوز 60 واط خلال اللعب، وهذا مدهش حقًا.

قد يهمك
التربيع الأول لشهر محرم يزيّن سماء الحدود الشمالية بمشهد فلكي بارز

التربيع الأول لشهر محرم يزيّن سماء الحدود الشمالية بمشهد فلكي بارز

 هل يستحق الشراء؟

هذا بالتأكيد يعتمد على احتياجاتك واهتماماتك. اقتناء هذا الجهاز يعطيك الحصول على أداء فائق في حجم صغير جداً يحافظ على نظافة وترتيب مكتبك دون فوضى الأسلاك. ويساعد بشدة في تعدد المهام بفضل المعالج المركزي القوي والذاكرة الضخمة بالإضافة إلى كثرة منافذ التوصيل. ولا ننسى سهولة الحمل والتنقل؛ حيث يمكنك فصله في ثوانٍ معدودة، ووضعه في حقيبتك لأخذه إلى مكان العمل وتوصيله بأي شاشة فوراً.

من جهة أخرى هناك عوامل قد تكون غير مشجعة يجب وضعها في الحسبان مثل عدم إمكانية ترقية بطاقة الرسوميات أو المعالج مستقبلاً مقارنة مع الحواسيب المكتبية التي تقدم هذا الخيار كمثال. أيضًا، صوت المراوح المرتفع والملحوظ تحت الضغط العالي، خاصة إذا كان الجهاز قريباً منك على المكتب، قد يكون مزعجًا. أخيرًا محدودية ذاكرة الفيديو (VRAM) بسعة 8 جيجابايت تشكل تحدياً لمحبي اللعب بدقة 4K. السعر ليس رخيصًا، ولم يصلني بدقة حتى الآن، إلا أنه يتجاوز 10 آلاف ريال على الأرجح. سنقوم بتحديث المقال في حال حصلنا على الرقم الدقيق.
يسعدنا أن تشاركونا آراءكم: هل تعتقدون أن أجهزة الحواسيب المصغرة (Mini PC) قادرة على إزاحة الحواسيب المكتبية الكبيرة من الساحة في المستقبل؟

كاتب المقال

صحفي لدي موقع سبورت ليب أهتم بالشأن العام واتمني اثراء المحتوي العربي ونشر الأخبار الحصرية لكل ما هو جديد