حسين فهمي يكشف لأول مرة كواليس “موعد على العشاء”

في حلقة مميزة من بودكاست “موعد مع” (الموسم الأول)، التقى صناع البودكاست والجمهور بالنجم حسين فهمي خلال ندوة في سينما زاوية بوسط البلد، لمناقشة الحلقة الرابعة بعنوان “من هو عزت؟”. وتناول اللقاء تحليلاً نفسياً وفنياً لشخصية “عزت”، أحد أشهر أدوار الشر النفسي في السينما المصرية، ضمن فيلم “موعد على العشاء” للمخرج محمد خان، وتأليف بشير الديك، وبطولة سعاد حسني وأحمد زكي.صورة من عرض الفيلم بسينما زاوية

دوافع التملك والنشأة.. من أين جاء “عزت”؟

بدأ حسين فهمي حديثه بشرح الحالة النفسية لشخصية عزت، موضحاً أن سلوكه القاسي ورغبته في التملك يرجعان إلى ماضٍ صعب عاشه.حسين فهمي أثناء تسجيل البودكاست وقال: “عزت مر بظروف قاسية، وتعب كثيراً حتى يبني نفسه، لذلك لم يكن مستعداً أن يخسر كل ما حققه. هذا النوع من الشخصيات لديه حب تملك شديد، ويرى الحب بطريقة مختلفة قد تكون مدمرة بدلاً من أن تكون منقذة”.وأوضح أن الفيلم لم يكشف ماضي الشخصية بشكل مباشر، لذلك رسم بنفسه تفاصيلها قائلاً:”تخيلت أن عزت نشأ في أسرة متوسطة أو أقل، وعانى من أب عنيف كان يعامل والدته بقسوة، كما كان ضعيف الشخصية. لذلك قرر عزت أن يعوض هذا النقص بالسعي إلى المال والسلطة. وكان يرى الزواج باعتباره صفقة، وساعدته حماته على ترسيخ هذا التفكير لأنها كانت تعتمد عليه مادياً وتضغط على ابنتها حتى تستمر معه”.صورة من عرض الفيلم بسينما زاوية

واقعية مفرطة وشخصيات من قلب الحياة

أكد حسين فهمي أن شخصية عزت ليست خيالية بالكامل، بل تشبه أشخاصاً قابلهم في الواقع.وقال: “رأيت مثل هذه الشخصيات في حياتي. أحد أصدقائي انفصل عن زوجته وتزوج بعدها، لكنه عندما شاهدها مع زوجها الجديد بعد عامين أراد أن يتشاجر معه، فقلت له: (أنت اتجننت؟ أنتم مطلقين بقالكم سنة، وكل واحد فيكم اتجوز!). لكن عقلية التملك تجعل الشخص يظن أنه يملك الحق في كل شيء، بينما يرى الطرف الآخر بلا حقوق”.

اقرأ أيضاً
رسميًا.. موعد صرف معاشات يوليو 2026 والزيادة الجديدة

رسميًا.. موعد صرف معاشات يوليو 2026 والزيادة الجديدة

كواليس التحول من “الجان الرومانسي” إلى “الشر المعقد”

ورداً على سؤال حول اعتبار شخصية عزت نقطة تحول في مشواره الفني، أوضح فهمي أنه قدم أدواراً متنوعة منذ بدايته، مثل “دلال المصرية” و”الإخوة الأعداء”، بجانب أدواره الرومانسية مثل “خلي بالك من زوزو”.وأضاف: “الجميل في موعد على العشاء أنه جمعني مرة أخرى بسعاد حسني بعد أفلام رومانسية واستعراضية مثل أميرة حبي أنا وغرباء، لكن هذه المرة قدمنا شخصيتين معقدتين ومتعارضتين، وهو ما جذبني كثيراً”.كما وصف المخرج محمد خان بأنه “المايسترو” الحقيقي للفيلم، مشيراً إلى أنه كان يعتمد على رؤية إخراجية متكاملة، وهو ما يتطلب من الممثل فهم أسلوب العمل منذ البداية.

مثلث الحب المثير: لماذا احتقر عزت “شكري الكوافير”؟

كشف حسين فهمي أن عزت لم يكن يعتبر شكري، الذي جسده أحمد زكي، منافساً حقيقياً.وقال: “عزت لم يشعر بالغيرة منه، لكنه غضب لأن نوال اختارت شخصاً من مستوى اجتماعي أقل. واختيار محمد خان وبشير الديك لمهنة الكوافير كان ذكياً جداً، لأن عزت كان يرى نفسه رجل أعمال ناجح، لذلك كان ينظر إلى شكري باحتقار ويقول: (الكوافير اللي رحتيله ده!). ولو كان طبيباً أو رجل أعمال مثله، ربما اختلفت طبيعة الصراع”.

شاهد أيضاً
طقس الإسكندرية: أجواء صيفية ورياح معتدلة اليوم

طقس الإسكندرية: أجواء صيفية ورياح معتدلة اليوم

مشهد “المسقعة” الأخير: ما بين التشويق والمفاجأة

تحدث فهمي عن النهاية الشهيرة للفيلم، وسبب تفاعل الجمهور معها، مستشهداً بنظريات المخرج العالمي ألفريد هيتشكوك.وقال: “هناك فرق بين المفاجأة والتشويق. في مشهد العشاء، الجمهور يعرف أن نوال وضعت الزرنيخ في المسقعة، بينما عزت لا يعلم. هذا الانتظار يجعل المشاهد متوتراً، فينفجر بالضحك أو الصراخ داخل السينما، وكنت أسمع بنفسي من يقول: (أوعى يا حسين.. دي حطالك زرنيخ!)”.وأضاف: “في ذلك الوقت كان الجمهور يعيش داخل الفيلم ويتفاعل مع الشخصيات، أما اليوم فأغلب المشاهدين يتابعون الأحداث من الخارج دون الاندماج نفسه”.

الحقيقة وراء “الإهداء” وتغيير نهاية الفيلم

نفى حسين فهمي الشائعات التي قالت إن نهاية الفيلم تغيرت أثناء التصوير، مؤكداً أن النهاية نُفذت كما كُتبت في النسخة النهائية من السيناريو.وقال: “أي تعديل يتم أثناء مرحلة الكتابة وليس خلال التصوير. فيلم العار مثلاً أعيدت كتابته أربع مرات، أما موعد على العشاء فكانت نهايته منذ البداية أن يموت الاثنان معاً”.كما كشف أن الفيلم مستوحى من قصة حقيقية نشرت في صفحة الحوادث، قائلاً: “القصة كانت عن زوجين اختلفا، فأرادت الزوجة الطلاق بينما رفض الزوج، فوضعت له الزرنيخ في الطعام ثم انتحرت لتقتله معها، وكانت البطلة الحقيقية في الخبر اسمها نوال، وهي صاحبة الإهداء الذي ظهر في بداية الفيلم”.

تفاعل الجمهور: تعاطف مع “عزت” واتهامات بالـ “توكسيك”

شهدت الندوة نقاشاً واسعاً مع الجمهور، حيث وصف أحد الحضور شخصية عزت بأنها “توكسيك” ونرجسية، ليرد حسين فهمي ضاحكاً: “في أيامنا لم تكن هناك مصطلحات مثل توكسيك أو تيك توك! عزت كان يرى نفسه طبيعياً، وكان يقول لنوال دائماً: أنا مش فاهم إيه اللي بيزعلك”.وفي المقابل، أعلنت إحدى الحاضرات تعاطفها مع عزت، معتبرة أنه شخص وحيد لا يظهر في حياته أهل أو إخوة، وكان يبحث عن الحب والاحتواء، بينما قوبل بالرفض والجفاء.وأيدها حسين فهمي قائلاً: “أشكركِ، أنا أيضاً تعاطفت مع عزت، ولولا هذا التعاطف لما استطعت تقديم الشخصية بهذا الشكل، وإظهار حيرته وألمه الحقيقي عندما كان يقف أمام الشباك ولا يفهم لماذا تريد نوال الرحيل”.واختتم فهمي الندوة بالتأكيد على النجاح الكبير الذي حققه “موعد على العشاء” وقت عرضه في سينما ديانا بوسط البلد وأيضًا أثناء عرضه في الإسكندرية، مشيراً إلى أن الجمهور تقبل النهاية المأساوية التي جمعت بين حسين فهمي وسعاد حسني، لأنها في النهاية كانت “قصة حب.. ولكن بطريقة مختلفة وخاصة جداً”.

كاتب المقال

ينضم أحمد محمود إلى فريق الكتاب الرياضيين ليقدم محتوى إخباري وتحليلي فريد حول أبرز القضايا الرياضية. يركز في مقالاته على متابعة التطورات السريعة في عالم الرياضة، ويؤمن بأهمية دور الصحافة في نقل الحقائق إلى الجمهور بشفافية وموضوعية. تابع أحمد لتستمتع بأفضل التغطيات الرياضية.