جريدة الرياض | صحيفة برتغالية تكشف موقف جيسوس من تدريب المنتخب السعودي
صحيفة برتغالية تكشف موقف جيسوس من تدريب المنتخب السعودي
دخل ملف المدير الفني للمنتخب السعودي مرحلة جديدة بعد نهاية مشاركة “الأخضر” في كأس العالم 2026، بعدما بدأت الصحافة الأجنبية تتناول مستقبل الجهاز الفني، وتربط اسم البرتغالي جورجي جيسوس بإمكانية قيادة المنتخب خلال المرحلة المقبلة، في وقت لا يزال فيه مستقبل المدرب اليوناني جورجيوس دونيس محل ترقب.
وكشفت صحيفة “A Bola” البرتغالية أن اسم جيسوس يُطرح بقوة كأحد أبرز المرشحين لتولي تدريب المنتخب السعودي، مؤكدة أن المدرب البرتغالي لا يمانع خوض التجربة، لكنه ينتظر وصول عرض رسمي من الاتحاد السعودي قبل الدخول في أي مفاوضات، مشددة في الوقت ذاته على أن أي تواصل رسمي لم يحدث حتى الآن.
وربطت “آبولا” مستقبل جيسوس بأكثر من مسار، من بينها احتمالية دخوله ضمن حسابات الاتحاد البرتغالي في مرحلة ما بعد المدرب روبرتو مارتينيز، الذي يتولى حاليًا الدفة الفنية للمنتخب البرتغالي، وسيتم تقييم مستقبله بعد مونديال 2026.
وجاءت هذه الأنباء بعد ساعات من خروج المنتخب السعودي من دور المجموعات في كأس العالم 2026، بعدما اكتفى بنقطتين من ثلاث مباريات، إثر التعادل مع أوروغواي والرأس الأخضر، والخسارة أمام إسبانيا، وهي نتائج فتحت الباب أمام نقاش واسع بشأن مستقبل الجهاز الفني والمشروع الكروي للمنتخب.
جيسوس.. اسم يعرف الكرة السعودية جيدًا
لا يبدو طرح اسم جيسوس مجرد ترشيح عابر، فالرجل يملك معرفة عميقة بالكرة السعودية بعد تجربتين ناجحتين مع الهلال، قبل أن يتولى تدريب النصر، ما يجعله أحد أكثر المدربين الأجانب إلمامًا بواقع الدوري السعودي ولاعبيه.
وخلال مسيرته في المملكة، قاد الهلال إلى واحدة من أنجح فتراته، بعدما توج بلقب دوري روشن السعودي موسم 2023-2024 محققًا أرقامًا قياسية، كما أحرز كأس خادم الحرمين الشريفين، وكأس السوبر السعودي مرتين، قبل أن ينتقل إلى النصر ويقوده إلى لقب دوري روشن موسم 2025-2026، لينهي انتظار النادي لأول لقب دوري منذ عام 2019.
وترى الصحيفة البرتغالية أن هذه الخبرة الواسعة داخل الكرة السعودية، ومعرفته بعدد كبير من لاعبي المنتخب، تمنحه أفضلية مقارنة بمدربين آخرين، في حال قرر الاتحاد السعودي إجراء تغيير على رأس الجهاز الفني.
مسيرة حافلة بالألقاب
ولا تقتصر إنجازات جيسوس على السعودية فقط، إذ يُعد أحد أنجح المدربين البرتغاليين خلال العقدين الأخيرين، فقد قاد بنفيكا إلى 3 ألقاب في الدوري البرتغالي، إضافة إلى كأس البرتغال و5 ألقاب في كأس الرابطة، كما بلغ نهائي الدوري الأوروبي مرتين.
وحقق المدرب البرتغالي شهرة عالمية أكبر خلال تجربته مع فلامنغو البرازيلي، عندما قاده في عام 2019 إلى الثنائية التاريخية بالفوز بكأس ليبرتادوريس والدوري البرازيلي في موسم استثنائي، قبل أن يواصل إضافة الألقاب في محطات تدريبية مختلفة، ليصبح أحد أكثر المدربين البرتغاليين تتويجًا على مستوى الأندية.
في المقابل، يعيش جورجيوس دونيس مرحلة دقيقة بعد نهاية مشوار المنتخب السعودي في كأس العالم 2026، حيث أشارت تقارير إلى أن الخروج المبكر أعاد فتح النقاش حول قرار تغيير الجهاز الفني قبل فترة قصيرة من انطلاق البطولة، بعد تعيين المدرب اليوناني خلفًا للفرنسي هيرفي رينارد.
ورغم تصدر اسم جيسوس المشهد خلال الساعات الأخيرة، فإن كثيرًا من المتابعين يرون أن أزمة المنتخب السعودي تتجاوز هوية المدير الفني، فالخروج من كأس العالم أعاد إلى الواجهة ملفات الإعداد، واستقرار المشروع الفني، وتطوير اللاعب المحلي، إلى جانب الجدل المستمر حول تأثير زيادة عدد اللاعبين الأجانب في الدوري على فرص مشاركة اللاعبين السعوديين وتطورهم، وهي قضايا أصبحت جزءًا رئيسيًا من النقاش حول مستقبل المنتخب قبل استضافة المملكة كأس العالم 2034.
ومع تصاعد التكهنات، لا يبدو أن التحدي الحقيقي أمام الكرة السعودية سيقتصر على اختيار مدرب جديد، بل يمتد إلى تحديد ملامح المشروع الذي سيقود المنتخب في السنوات المقبلة، فالسؤال المطروح اليوم ليس فقط من سيجلس على مقاعد البدلاء، بل كيف يمكن بناء منتخب أكثر جاهزية وقدرة على المنافسة، بما ينسجم مع طموحات الكرة السعودية قبل استضافة كأس العالم 2034.




