ثورة 30 يونيو على الشاشة، كيف ظهرت واحدة من أهم المحطات في التاريخ المصري الحديث في الأعمال الدرامية والسينمائية؟
لم تكن ثورة 30 يونيو مجرد حدث سياسي في تاريخ مصر، بل تحولت هذه الثورة إلى واحدة من أكثر الأحداث تأثيرًا في الدراما والسينما خلال السنوات الأخيرة، فقد وجد صناع الفن في تلك المرحلة مادة ثرية للأعمال الفنية، لما حملته من أحداث متسارعة وتحولات اجتماعية وسياسية تركت بصمتها على الشارع المصري. وبين أعمال وثقت الوقائع بصورة مباشرة، وأخرى استلهمت أجواء تلك الفترة، سعت الدراما إلى تقديم قراءة فنية لمرحلة شديدة التعقيد، تناولت صعود الجماعات المتطرفة، والصراع مع الإرهاب، وحالة الانقسام التي عاشها المجتمع، وصولًا إلى التغيرات التي أعقبت الثورة. ورغم اختلاف أساليب المعالجة، فإن تلك الأعمال اشتركت في تقديم صورة لمرحلة اعتبرها كثيرون من أهم المنعطفات في التاريخ المصري الحديث، وهو ما جعل 30 يونيو حاضرة في عدد من المسلسلات والأفلام.وفي السطور التالية نستعرض أبرز الأعمال التي تناولت ثورة 30 يونيو أو استلهمت أحداثها.
الاختيار 3
يعد الجزء الثالث من مسلسل “الاختيار” من أبرز الأعمال التي وثقت أحداث ما قبل ثورة 30 يونيو، حيث استند إلى وقائع وشخصيات حقيقية، ورصد تطورات المشهد السياسي، بداية من تصاعد الاحتجاجات الشعبية، وصولًا إلى تدخل القوات المسلحة وإعلان خريطة الطريق، مع توثيق عدد من الاجتماعات والقرارات التي شهدتها تلك المرحلة المفصلية.
سلسال الدم
تناول الجزء الرابع من مسلسل سلسال الدم الأحداث التي شهدتها مصر خلال الفترة الممتدة من ثورة 25 يناير وحتى 30 يونيو، حيث ربط بين التطورات السياسية وما جرى داخل قرى الصعيد، مستعرضًا تأثير فترة حكم جماعة الإخوان على المجتمع من خلال شخصيات العمل، قبل أن تنتهي الأحداث بالتزامن مع سقوط حكم الجماعة.
المشخصاتي 2
جاء فيلم المشخصاتي 2 في إطار يجمع بين الكوميديا والسياسة، حيث استعرض الأحداث التي مرت بها مصر خلال الفترة الممتدة من ثورة 25 يناير وحتى 30 يونيو، مقدمًا رؤية ساخرة لبعض المواقف والشخصيات والأحداث التي صاحبت تلك المرحلة، مع توظيف الكوميديا للتعليق على الواقع السياسي.
الداعية
لم يكتفِ مسلسل الداعية بتقديم معالجة درامية لقضية التطرف، بل دخل في مواجهة مبكرة مع جماعة الإخوان، إذ تمت كتابته وتصويره خلال فترة وجودها في الحكم، وكشف مؤلفه مدحت العدل في تصريحات إعلامية أن العمل واجه محاولات لإيقاف عرضه، بسبب مضمونه وإعلانه التمهيدي الذي كان يحمل شعار “يسقط يسقط حكم المرشد”.وأوضح العدل أن مشاهد التظاهرات التي ظهرت في المسلسل لم تكن مصطنعة، وإنما جرى تصويرها وسط الأحداث الحقيقية التي كانت تشهدها الشوارع آنذاك، مؤكدًا أن فريق العمل تعرض لضغوط وهجوم واسع، وأشار إلى أن صناع العمل انتهوا من التصوير قبل يوم واحد فقط من خروج مظاهرات 30 يونيو.



