معركة الهبوط في الدوري الإنجليزي الممتاز لموسم 2025-2026: ثغرة في دفاع لندن.
فاز توتنهام بلقب الدوري الأوروبي الموسم الماضي، ووصل إلى نهائي دوري أبطال أوروبا في موسم 2018-2019، ولا يزال ضمن الأندية الستة الكبرى (أفضل ستة أندية إنجليزية: مانشستر يونايتد، مانشستر سيتي، ليفربول، أرسنال، تشيلسي، وتوتنهام). ويُعدّ توتنهام من بين الأندية الأعلى دخلاً في الدوري الإنجليزي الممتاز، وتاسع أغنى نادٍ في العالم . أما وست هام، فقد فاز بلقب دوري المؤتمر الأوروبي عام 2023، وشارك في البطولات الأوروبية (الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر الأوروبي) لعدة مواسم متتالية.
لم ينجم تراجع كلا الناديين عن فترة قصيرة من الأداء السيئ، بل كان يعكس مشاكل طويلة الأمد من حيث الاحتراف والإدارة.
ساعد هدف جواو بالينها توتنهام على تجنب الهبوط. الصورة: رويترز
أنهى توتنهام الموسم متقدماً بنقطتين فقط عن منطقة الهبوط، بعد سلسلة من النتائج المخيبة للآمال التي وصفتها سكاي سبورتس بأنها “مخزية وفوضوية”. هذا الموسم، خاض النادي اللندني الشمالي 15 مباراة دون فوز في الدوري الإنجليزي الممتاز، وخسر ست مباريات متتالية، وغيّر مدربيه ثلاث مرات. كان توتنهام على حافة الهبوط، وأثيرت تساؤلات جدية حول فرص بقائه في الدوري.
الجدير بالذكر أن توتنهام لا يعاني من نقص في الموارد. فالنادي لا يزال يمتلك أحد أحدث الملاعب في أوروبا، وفريقاً يتمتع بقيمة انتقال عالية، والعديد من اللاعبين الدوليين. مع ذلك، أدت التغييرات المستمرة في الجهاز الفني إلى تذبذب الأداء، بينما لا يزال الضغط المتبقي من الموسم الماضي يؤثر على معنويات الفريق.
أشارت شبكة سكاي سبورتس إلى أن توتنهام فقد استقراره تكتيكياً وإدارياً، حتى أن واين روني تعرض لانتقادات لاذعة بسبب مظهر الفريق الذي لا يصلح إلا لمعركة الهبوط. وقد أنقذ تجنب الهبوط توتنهام من ضربة مالية قوية وتشويه كبير لسمعته. ومع ذلك، لا يزال الموسم الماضي يُظهر الفجوة المتزايدة بين الوضع التجاري للنادي وأدائه على أرض الملعب.
رغم خيبة الأمل التي سببها توتنهام، إلا أن انهيار وست هام كان أكثر وضوحًا. تُظهر إحصائيات أوبتا أن “المطارق” أصبح الفريق الأكثر تسجيلًا للنقاط الذي هبط من الدوري الإنجليزي الممتاز منذ موسم 2010-2011. فازوا على ليدز يونايتد في الجولة الأخيرة، ليصل رصيدهم إلى 39 نقطة، لكنهم مع ذلك هبطوا. يبدو أن هذا نتيجة لبداية كارثية للموسم، حيث لم يحصدوا سوى 4 نقاط في الجولات التسع الأولى.
خيبة الأمل بادية على وجوه لاعبي وست هام بعد هبوطهم. صورة: رويترز
كان يُنظر إلى وست هام في السابق على أنه نموذجٌ لـ”الطبقة المتوسطة” في الدوري الإنجليزي الممتاز – نادٍ تطور بفعالية بين الأندية خارج الستة الكبار. وقد ساعد فوزه بلقب الدوري الأوروبي عام 2023 على ترسيخ مكانته في أوروبا، بينما أعطت مشاركاته لعدة مواسم متتالية في المسابقات القارية انطباعاً بأنه فريق مستقر وواضح المعالم.
أجمعت وسائل الإعلام الدولية على أن وست هام دفع ثمن إدارته غير المستقرة بعد بيع ديكلان رايس. فقد غيّر الفريق مساره باستمرار، وشهد تعاقدات غير فعّالة، وفشل في الحفاظ على الهيكل الذي ساعده على المنافسة في أوروبا. وذكرت صحيفة الغارديان أن الهبوط كان “النتيجة الحتمية لفشل الإدارة لفترة طويلة”.
نجا توتنهام من الهبوط، بينما هبط وست هام. لكن موسم 2025-2026 يضع كلا الناديين اللندنيين تحت ضغط هائل، إذ دخلا هذه المرحلة في وضعين مختلفين تماماً قبل بضع سنوات فقط.
المصدر:




