الدوري الإنجليزي يستعد لزلزال فني عنيف
يستعد الدوري الإنجليزي الممتاز لصيف استثنائي على مستوى الأجهزة الفنية، وسط توقعات بتغييرات واسعة قد تطال ما لا يقل عن خمسة أندية بشكل مؤكد، مع احتمال امتداد موجة التغييرات إلى عدد أكبر من الفرق، خلال فترة الانتقالات الصيفية.
وبحسب المعطيات الحالية فإن حركة التغيير بدأت فعلياً في الشهر الأخير من الموسم المنقضي، ومن المرجح أن تتسع رقعتها خلال الأسابيع المقبلة، في واحدة من أكثر الفترات اضطراباً على مستوى المدربين في السنوات الأخيرة حسب ما نشر موقع «سكاي سبورت».
وأشار الموقع إلى أن المرحلة الماضية شهدت بالفعل قرارات حاسمة في عدد من الأندية الكبرى، حيث اتخذ كل من تشيلسي ومانشستر يونايتد خطوات تتعلق بمستقبل القيادة الفنية، في وقت حسم فيه مانشستر سيتي ملفه التدريبي بإعلان رحيل بيب غوارديولا بعد عقد من النجاحات، على أن يخلفه إنزو ماريسكا في المهمة، كما طرحت علامات استفهام حول مستقبل ليفربول، بقيادة آرني سلوت خلال الموسم الماضي، رغم تأكيدات باستمراره بعد ضمان التأهل إلى دوري أبطال أوروبا.
وينظر إلى هذا الصيف باعتباره أحد أكثر المواسم تقلباً في سوق المدربين، حيث ما زالت أندية عدة تعيش حالة من الغموض حول مستقبل الجهاز الفني، وهو ما يفتح الباب أمام تغييرات قد تشمل 13 نادياً في الدوري الإنجليزي الممتاز.
وفي مانشستر يونايتد حسم ملف المدير الفني بتثبيت مايكل كاريك، في منصبه بعقد يمتد لعامين، بعد فترة ناجحة مؤقتة، قاد خلالها الفريق لتحقيق نتائج لافتة، فيما أشارت تقارير إلى أن المدير الرياضي جيسون ويلكوكس لعب دوراً محورياً في اتخاذ القرار.
أما في ليفربول فيواصل سلوت مهمته وسط ضغوط جماهيرية، وانتقادات مرتبطة بتذبذب الأداء، رغم استمرار الثقة بمشروعه الفني، مع توقعات بصيف مليء بالتغييرات في قائمة اللاعبين أكثر من الجهاز الفني.
وفي تشيلسي يستعد تشابي ألونسو لبدء مهامه الفنية اعتباراً من الأول من يوليو القادم، ضمن مشروع طويل الأمد، يركز على إعادة هيكلة الهوية الفنية للنادي، بالتعاون مع الإدارة الرياضية، في إطار رؤية مختلفة لدور المدرب داخل المنظومة.
وفي نيوكاسل يواصل إيدي هاو قيادة المشروع رغم موسم متذبذب، مع تأكيده على التزامه بالنادي، واستمرار المراجعة الداخلية لأداء الفريق قبل انطلاق سوق الانتقالات.
أما بورنموث فيتجه لتعيين ماركو روز مديراً فنياً جديداً خلفاً لأندوني إيراولا، الذي يستعد بدوره لمرحلة جديدة بعد موسم مميز، أنهى فيه الفريق في مركز متقدم وتأهل للمسابقات الأوروبية، وفي فولهام لا يزال مستقبل ماركو سيلفا مفتوحاً، مع انتهاء عقده واقتراب حسم قراره بين الاستمرار أو الرحيل، وسط اهتمام من أندية أوروبية وبرتغالية عدة.
وفي كريستال بالاس يقترب أوليفر غلاسنر من الرحيل مع نهاية عقده، بينما تقلصت قائمة المرشحين لخلافته، في وقت يتصدر فيه عدد من الأسماء المشهد التدريبي المحتمل، وفي ليدز يونايتد يواصل دانيال فاركي محادثاته مع الإدارة بشأن مستقبله، دون مؤشرات واضحة على انفصال وشيك حتى الآن، في ظل رغبة مشتركة في الاستقرار.
أما وست هام فما زال الغموض يحيط بمستقبل نونو إسبيريتو سانتو بعد موسم صعب، مع استمرار النقاشات حول إمكانية تغييره أو منحه فرصة جديدة، وفي بيرنلي، لا يزال منصب المدير الفني مفتوحاً بعد رحيل سكوت باركر، وسط ارتباط أسماء عدة مثل ستيفن جيرارد وجراهام بيلامي بالمنصب، دون حسم رسمي حتى الآن.
وفي كوفنتري وإيبسويتش يتمسك الناديان بمدربيهما فرانك لامبارد وكيران ماكينا، مع احتمالية تغييرات فقط في حال وصول عروض من أندية كبرى، ويبدو أن صيف 2026 سيشهد واحدة من أكبر موجات التغيير الفني في تاريخ البريميرليغ، في ظل تداخل النتائج الرياضية مع الضغوط الإدارية، وتطلعات الأندية لإعادة بناء مشاريعها من جديد.



