جريدة الرياض | “ميسي العرب” يربك حسابات إسبانيا.. نجم إسباني يحذر من سلاح المنتخب السعودي
“ميسي العرب” يربك حسابات إسبانيا.. نجم إسباني يحذر من سلاح المنتخب السعودي
لا تدخل إسبانيا مواجهة المنتخب السعودي في كأس العالم 2026 وهي تحمل فقط أفضلية الاسم والتاريخ، بل تدخلها أيضًا وهي محاطة بتحذيرات واضحة من داخل الدوري السعودي نفسه، بعدما تحولت تجربة أحد اللاعبين الإسبان في المملكة إلى شهادة كاشفة قبل القمة المرتقبة.
ففي حديث لصحيفة AS الإسبانية، قدّم باولو فرنانديز، لاعب نادي الخليج، قراءة مختلفة للمباراة، مؤكدًا أن المنتخب السعودي لا ينبغي التعامل معه كخصم عابر، بل كفريق قادر على إزعاج إسبانيا إذا وجد المساحات المناسبة، خاصة بوجود سالم الدوسري، الذي وصفه بعبارة لافتة: “ميسي العرب”.
ويرى فرنانديز أن إسبانيا قد تجد أمام المنتخب السعودي نسخة قريبة مما واجهته ضد الرأس الأخضر، أي خصمًا منظمًا، يدافع بكتلة منخفضة، وينتظر لحظة التحول السريع نحو الهجوم، وبحسب حديثه، فإن المنتخب السعودي يملك عناصر قادرة على إحداث الضرر إذا مُنحت المساحات، ما يجعل سرعة تدوير الكرة الإسبانية وفتح الملعب عاملين حاسمين في اللقاء.
سالم الدوسري.. الاسم الذي يخشاه الإسبان
النقطة الأبرز في حديث فرنانديز كانت تخص سالم الدوسري. اللاعب الإسباني لم يكتفِ بوصفه نجمًا مهمًا، بل اعتبره المرجع الأول للكرة السعودية، مشيرًا إلى أنه بالنسبة للسعوديين يشبه ميسي في مكانته وتأثيره.
وبحسب قراءة فرنانديز، فإن الطريق السعودي لإزعاج إسبانيا يمر عبر الهجمات المرتدة، وبالتحديد عبر سالم الدوسري ومصعب الجوير، القادر على اللعب بين الخطوط وتمرير كرات تكسر التنظيم الدفاعي.
كما اعتبر فرنانديز أن المنتخب الإسباني يستطيع إيذاء السعودية من الأطراف، خصوصًا إذا لعبت كتيبة دونيس بكتلة دفاعية منخفضة أو خط خماسي، وهنا تصبح أدوار لامين يامال ونيكو ويليامز، إن شاركا، شديدة الأهمية، لأن مواجهة دفاع متكتل تحتاج إلى لاعب قادر على المراوغة وخلق التفوق الفردي.
كذلك أشار اللاعب إلى أن الأظهرة الإسبانية قد تكون مؤثرة أيضًا، ليس فقط لمنح العرض، بل لتثبيت المدافعين وفتح المساحات أمام الأجنحة، وهي نقطة قد تفرض على المنتخب السعودي أعلى درجات الانضباط على الجانبين.
ثقة سعودية بعد تعثر إسبانيا
حديث فرنانديز كشف جانبًا نفسيًا مهمًا؛ فتعادل إسبانيا 0-0 مع الرأس الأخضرفي الجولة الأولى منح المنتخب السعودي سببًا إضافيًا للإيمان بقدرته على المنافسة، فالفكرة لم تعد مرتبطة فقط بالفوارق الفنية، بل بإثبات أن تنظيمًا دفاعيًا جيدًا، مع قليل من الجرأة في المرتدات، يمكن أن يزعج أحد أقوى منتخبات العالم.
ومع ذلك، حذر اللاعب الإسباني من سيناريو تسجيل إسبانيا أولًا، معتبرًا أن تقدم “لا روخا” قد يجبر السعودية على الخروج من مناطقها، وهو ما سيفتح المساحات ويمنح الإسبان فرصة أكبر لحسم المباراة.
ولم يتوقف حديث فرنانديز عند المباراة فقط، بل دافع أيضًا عن مستوى الدوري السعودي، مؤكدًا أن المسابقة ليست مجرد دوري أسماء، بل تملك مستوى تنافسيًا مرتفعًا، بوجود لاعبين أجانب قادرين على اللعب في أوروبا، ومدربين جيدين، ونجوم سعوديين بارزين داخل الأندية الكبرى.
ومن عبارة “ميسي العرب”، لانتظار الدور الحاسم لسالم، تبدو مواجهة السعودية وإسبانيا أكبر من مجرد اختبار صعب؛ إنها فرصة جديدة ليؤكد المنتخب السعودي أن حضوره في المونديال لا يقوم على المفاجأة وحدها، بل على شخصية قادرة على إزعاج الكبار.




